هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَـا جَبَـلَ الثَّلْجِ الَّذِي فِي ظِلَالِهِ
غَـــزَالَانِ مَكْحُـــولَانِ مُؤْتَلِفَــانِ
غَـزَالَانِ شـَبَّا فِـي نَعِيـمٍ وَغِبْطَـةٍ
وَرَغْــدَةِ عَيْــشٍ نَــاعِمٍ عَطِــرَانِ
أَرَغْتُهُمَــا خَتْلاً فَلَـمْ أَسـْتَطِعْهُمَا
فَفَـرَّا وَشـِيكاً بَعْـدَ مَـا قَتَلَانِـي
خَلِيلَـيَّ أَمَّـا أُمُّ عَمْـروٍ فَمِنْهُمَـا
وَأَمَّــا عَــنِ الْأُخْـرَى فَلَا تَسـَلَانِي
فَمَـا صـَادِيَاتٌ حُمْـنَ يَوْماً وَلَيْلَةً
عَلَى الْمَاءِ دُونَ الْوِرْدِ هُنَّ حَوَانِي
لَــوَاغِبُ لَا يَصـْدُرْنَ عَنْـهُ لِوِجْهَـةٍ
وَلَا هُـنَّ مِـنْ بَـرْدِ الْحِيَاضِ دَوَانِي
يَرَيْـنَ حَبَابَ الْمَاءِ وَالْمَوْتُ دُونَهُ
وَهُــنَّ لِأَصــْوَاتِ السـِّقَاءِ رَوَانِـي
بِــأَكْثَرَ مِنِّــي حَســْرَةً وَصـَبَابَةً
إِلَيْهَــا وَلَكِـنَّ الْفِـرَاقَ عَرَانِـي
خَلِيلَــيَّ إِنِّــي مَيِّــتٌ أَوْ مُكَلِّـمٌ
لِلَيْلَـى بِحَـاجِي فَامْضـِيَا وَذَرَانِي
أَقُـلْ حَـاجَتِي وَحْدِي فَيَا رُبَّ حَاجَةٍ
قَضــَيْتُ عَلَـى هَـوْلٍ وَخَـوْفِ مَكَـانِ
وَإِنَّ أَحَــقَّ النَّــاسِ مِنِّـي تَحِيَّـةً
وَشـَوْقاً لَـهُ مَـنْ لَوْ يَشَاءُ شَقَانِي
وَمَـنْ قَادَنِي لِلْمَوْتِ حَتَّى إِذَا صَفَتْ
مَشــَارِبُهُ ســُمَّ الزُّعَـافِ سـَقَانِي
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.