هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحسـن ودادك فـي الأنـام لتحمدا
فـدليلُ عقـل المـرءِ ان يتـودَّدا
وإذا حظيـتَ بـذي الكمـال فعـدَّه
جمعـاً وان يك في الحقيقة مفردا
وأجعلـهُ مـن دون الورى لك قدوةً
وبــه تمســَّك لا يمســُّك مـن ردى
وإذا بليـتَ بـذي النقيصة صاحباً
فتـوقَّ مـن سـريانها لـك سـرمدا
فـالطبعُ سـرّاق فـان يـرَ صـالحاً
يصـلح وان الـفَ الفسـادَ تفسـَّدا
واجهـد بنفسـك ان تكـون مقـدَّماً
وانفـع سـواك مقرَّبـاً أو مُبعـدا
فبقـدر نفـع المـرء يعظـم قدرهُ
ويعـد مـن أهـل السعادة والهدى
وعليــك نصـح مشـاورٍ فـي أمـره
وهـبِ الرشـادَ لمـن اتى مسترشِدا
واقطـع رجاءَك عن جزاء المدح في
مـثرٍ وان حـاز الكنـوزَ العسجدا
فالنـاس عن كسب الثناء تشاغلوا
بحطــامهم إلا الخليــلَ الأسـعدا
فهـو الـذي يعطـي المدائح حقَّها
ويرى لديهِ المالَ من أعدى العدا
ويجــود للراجـي بـأكثر مارجـا
فضـلاً ويلقـى العـونَ منـهُ مؤبدا
لــو لــم يفـرّق مـالهُ بعطـائهِ
مـا كـان قـارونٌ عليـه بازيـدا
شــهم لــه حكــم يؤَلــف عـدلهُ
بيـن المواشي والسباع بلا أعتدا
مـرجُ العيـون إذا بغـى بـاغٍ به
يغــدو بمــارج بأســه مترمّـدا
أوصـافهُ مـن قـال احصـيها فكـن
لمقــاله بيــن العبـاد مفنـدا
لــم نلـقَ فعلاً للشـهامد ماضـياً
إلا وجـــدناه لـــذلك مســـندا
يتعطَّــر النــادي بمــدحتهِ إذا
نظـم القصـيدَ بـه الأديبُ وانشدا
لازال يوصــَف بالجميــل وإنمــا
قـد جـاءَ مـدحي فـي علاه موكـدا
ذو همـةٍ تبـدي العجـائب لونهـا
يبغـي الصعودَ إلى السماءَ لأُصعدا
يصـغي لمـا يحكيـه سـمعُ زمـانه
وإليــه كــلُّ مقـام عـزٍ أخلـدا
ان هـــزه ذو حاجــةٍ لقضــائها
فكـــانهُ قطعــاً يهــز مهنــدا
وإذا مشــى معـهُ الشـحيحُ فـانهُ
مـن حـاتمٍ اسـخى يكـون وأجـودا
وتـراه فـي حال الخصاصة والغنى
انـدى الـورى كفّـاً واوفى موعدا
قـل للـذي فـي الناس يقصد غيره
ان السـلام علـى المروءة والندى
فــي كــل معـروفٍ لـهُ خـبر إذا
امعنـت فيـهِ الفكرَ كان المبتدا
ولـه إذا عـرضَ اختلافُ ذوي النهى
رأيٌ يكـــون مصـــوَّباً ومســدَّدا
يهـوى الكمالَ وما بهِ نيلُ العلا
دومـاً ويكـره مـا يشين السؤددا
حـازت بـه العليـاءُ غاية قصدها
وابـت سـواه ان يمـد لهـا يـدا
هــذا الـذي أدركتـهُ مـن وصـفه
وجعلتــهُ عقــداً عليــهِ منضـدا
وتمــام حظـي أن أكـون مصـادفاً
بالشـكر مـن تلك المكارم مقصدا
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).