هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حمــداً لمــن قـد خلـق الجمـادا
والحيـــــوان مثلمـــــا أرادا
وجعـــل الثــاني أنــثى وذكــر
وخــص بــالعقول أنــواع البشـر
وأفضــــل الصــــلاة والســــلام
علـــى ختــام الرســل الكــرام
وآلـــــه وصــــحبه الأخيــــارِ
مـــا غـــردت ســواجع الأطيــار
وبعــد فالــداعي لمــا أنظمــه
مجـــرد النصـــح لمــن يلزمــه
بحكـــــم صـــــحيحة مرضــــيه
قــــدمتها بصــــفة الهــــديه
منـي لربـات الخـدور فـي الـوطن
ولـي مـن اللَـه بهـا الأجر الحسن
فقلــت والقــول المفيـد يقبلـه
كـــل امـــرءٍ يفهمــه ويعقلــه
ان الــــــذي يلزمهـــــن أولا
أداءُ حــــق اللَـــه جـــل وعلا
ثــم حقــوق الوالــدين مطلقــا
ومـــا بهـــن أدبـــاً تعلقـــا
كحـــب بعضـــهن نفـــعَ البعــض
وتــرك مــا يفضـي لوقـع البغـض
وأن يكــــن لهمــــا أعوانـــا
فيكتســـبنَ منهمـــا الرضــوانا
ولا يقلـــن لهمــا مــن الضــجر
أفٍ إذا مــا بلغــا ســن الكـبر
ويبتعـــد عـــن جميــع العــار
وصــــحبة الأنـــذال والأشـــرار
وأن يــد مــن طــاهرات الــذيل
مـــن دنـــس يجلــب كــل ويــل
وأن يقــــرن فــــي بيــــوتهن
إلا بــــــــداع لخروجهـــــــن
فــالبيت والأنصــى كمــاءٍ وسـمك
وهــو إذا فــارقه يومــاً هلــك
وأن يحــافظنَ علــى غــض النظـر
لأجنـــبيٍ خيفـــةً مـــن الضــرر
ويشـــتغلن بـــالعلوم والتقــى
حــتى يصــلن لرفيــع المرتقــى
وبالصــــناعات الـــتي تليـــق
بهـــن فهـــي للغنـــى طريـــق
وان يكــن فــي غنـىً عنهـا تكـن
لهــن زينــة وعــن لهــو تصــن
وأن بمرضــن العليــل المحرمــا
حـــتى يكـــون عنــدهن مكرمــا
ولا يســــافرن بغيــــر بعــــل
أو محــــرم ذي عفــــة وعقـــل
ويعتــبرن الــزوج فهــو الأولـى
بــوافر التعظيــم بعـد المـولى
وأن ينريــــن لـــه القريبـــا
ولا يحقـــــرن لــــه مشــــيبا
ويجتنبـــن جحـــد مــا تكرمــا
بــــه ويصــــغين إذا تكلمـــا
ولا يخـــالفن لـــه مـــن أمــر
ويصـــطبرن معـــه فــي العســر
وأن يلازمــــن الحيـــاء الأكملا
والعفــة الــتي لهــن كــالحلا
فأحســــن الأوصــــاف للنســـاء
زيــــادة العفــــة والحيـــاء
ومـــن تطيـــع زوجهــا وتعــدل
تحــل فــي دار الرضــا وتنــزل
وفــي مقـر السـخط تلقـى منزلـه
مـن تنكـر العشـير أو تسـيء لـه
وكــل مــن تبــدي لغيــر محـرم
زينتهـــا تــدخل فــي المحــرم
لا ســـيما مــن ضــربت برجلهــا
ليســمع النــاس رنيــن حجلهــا
ومـن يكـون الصـدق فيهـا ديـدنا
تعيـش فـي الـدارين عيشـاً حسـنا
فالصـــدق والوفـــاء والأمــانه
مـن جملـة المطلـوب فـي الديانه
ومــــن تراهـــا ســـهلة الأخلاق
مـــع قومهــا تعيــش بالوفــاق
والمـــرأة البذيـــة العنيــده
توقــع فــي المصــائب الشـديده
ومــن عيــون العــالمين تســقط
ولـــو تكـــون ذهبــاً لا تلقــط
ومـــن تخـــون زوجهــا وتســرق
فانهــــا تــــرذل أو تطلــــق
ويعتريهـا العـار مـا بين النسا
ولا يكــــون عارهـــا بمنتســـى
ثــم تــرى فـي الغـم والنـدامه
والبغـــض والشـــنار والملامــه
وكـــل انـــثى فعلهـــا جميــل
بـــه لطيـــب أصـــلها دليـــل
وعكســــها بعكســــه ولا تـــرى
اصــيلةً منهـا القبيـح قـد جـرى
فالأصــل والـدين إذا كانـا بهـا
فهــي الــتي حـازت كمـالاً وبهـا
ومــن تضــر ولهــا وجــهٌ حســن
مذمومــةٌ تشــبه خضــراء الـدِمَن
وإن أطــــاعت مـــرأةٌ هواهـــا
توقعهـــا عقبــاه فــي شــقاها
ومـــن تســوس دارهــا وأهلهــا
كـان حميـد الـذكر منسـوباً لهـا
ومــن تمــام الحــرص ان تكونـا
وديعــــةً وعرضــــها مصــــونا
وعنـــــدها مــــودة ورحمــــه
لزوجهـــا وشـــكر كـــل نعمــه
وهـــي عليــه لا تكــون قاســيه
ولا لفضــــله عليهـــا ناســـيه
ولحقــــوقه تكــــون حــــافظه
ولرضــــاه دائمــــاً ملاحظــــه
وان أعـــدت نفســها لــه أمــه
تملكــه طوعــاً بتلــك المكرمـه
فكـــل إنســـان أميــر زوجتــه
فــي حــال فقــره وحـال ثروتـه
حيــث لــه شــرعاً عليهـا درجـه
فــي آيــة مــن الكتـاب مـدرجه
وإن جــــرت بينهمـــا خصـــومه
فلتـــك عــن ســواهما مكتــومه
فربمــــا يتســـع الخـــرق إذا
فشـــت ويــزداد الخصــام والأذى
ولــو رأت منــه عيوبــاً تحتمـل
تسـترها والحـب قـد ينفـي الدغل
وتلــزم الصــبر إذا خطــبٌ ألـم
فالصبر في المكروه من حسن الشيم
ومـــن تكـــون عــاقراً لا تلــد
فشــغلها مــع بعلهــا التــودد
ورقــة الطبــع وليــن الجــانب
والعمــل النــافع فـي العـواقب
وان مــن كــانت ولــوداً عنــده
ملزومـــةٌ بـــان تصــون عهــده
ثـــم تــداري نفســها بالحمــل
وتبــذل الجهــد لحفــظ الطفــل
ولا تربيــــــه بلا اعتنــــــاء
كيلا يكـــون مـــن ذوي الشــقاء
فينبغــــــي تربيــــــة الأولادِ
بحكمــــةٍ مــــن زمـــن الميلادِ
بـــأن يكـــون نــومهم مرتبــا
مقتصــــدين مــــأكلاً ومشـــربا
ولبســــهم بحســــب الفصــــولِ
مناســـباً لهـــم علــى الاصــول
ولازمٌ لهــــم إزالـــةُ الـــدرن
عــن كــل ثــوبٍ ومكــانٍ وبــدن
إذ قيــل فــي نظافــة الأبــدانِ
والثــوب والمكــان عمــرٌ ثــان
وأن يعـــودوا علـــى الكمـــال
حــتى ينــالوا أحســن الخصــال
وليـــس يحكــى بحضــور الولــد
ســــر فيفشـــيه ولا قـــولٌ ردي
ولا يريــــه أحــــدٌ تخويفــــا
كيلا يكــــون عقلــــه خفيفـــا
كــالغول والجــن وشــبه الأفعـى
ومـــا يهـــول نظـــراً وســمعا
لكنمــا يحكــى لــه فــي صـغره
كــل الــذي يفيــده فــي كـبره
فالمرء في الدنيا على ما اعتادا
يســري صــلاحاً كــان أو فســادا
وأعقــل النســاء مــن لا تركــن
لســــاحرٍ ولا إليــــه تــــذعن
ولا لمــــدَّعٍ بعلــــم الغيــــبِ
ولا منجـــــــم ولا ذي ريــــــب
ولا مشـــــــعوذٍ ولا دجـــــــالٍ
يــروم بالباطــل أخــذ المــالِ
ولا لمـــن يزعـــم أنـــه ولــي
وهـو مـن العلـوم والتقـوى خلـي
ولــم تصــدق نفــع مــالا ينفـع
مثــل ســراجٍ فـي الطريـق يوضـع
وغســل ثــوبٍ فـي نهـار الجمعـه
فــان هــذا مــن قبيـح البـدعه
ومثلـه فـي الليـل حـرق المكنسه
خوفــاً مــن الشــدائد المجنسـه
كــذاك صــب قهــوةٍ علـى الـردا
تفــــاؤلاً بجلـــب خيـــرا وردى
فكـــل هـــذه خرافـــاتٌ تـــرى
ذوات تــــأثير ولـــن تـــؤثرا
وإنمــــا المــــؤثر الوحيـــد
مـــن هــو فعــالٌ لمــا يريــد
ويلــزم الــزوج حقــوق زوجتــه
مـا لـم تكـن خارجـةً عـن عصـمته
منهـــا قيـــامه بشـــأنها وأن
يســكن معهــا فــي محـل مـؤتمن
وأن يصــون ذكرهــا عــن غيــره
وان يقــــر عينهــــا بخيـــره
وأن يكــون دارئاً عنهــا التهـم
ولا يهينهـــا بمهنـــة الخـــدم
ولا يكـــون باطشــاً فــي غضــبه
بهــا إذا مــا قصـرت عـن طلبـه
بــل دائمــاً يأخــذها بــالحلم
كيلا يكــون واقعــاً فــي الظلـم
وان يكــــون مكرمـــاً لأجلهـــا
بحســـب الحــال جميــع أهلهــا
ثـــم يعينهــا علــى المصــيبه
لا ســــيما ان وجـــدت غريبـــه
وليعتبرهــــا أنهـــا أمـــانه
مـــن ربـــه واجبــةُ الصــيانه
وذنبهــا ان كــان ممــا يغتفـر
يغــض عــن عقابهــا بـه النظـر
وإنمــــا يوعـــدها بـــالنقمه
ان رجعـــت لـــه بــدون رحمــه
وأن يليــــن معهــــا كلامــــه
إن لــم تكــن تســتوجب الملامـه
ولا يضـــــرها بظــــنٍ فاســــد
ولا بقــــول عــــاذلٍ وحاســــد
ألا إذا تحقــــــق الفســـــادا
فليولهــا التســريح والأبعــادا
وكـل مـن يطمـع فـي مـال امـرأه
مـن غيـر طيـب نفسـها لـن يهنأه
كفــى بهــذا واعظــاً لمــن لـه
عقـــل بـــه لا يعـــتريه ولــه
وقـــد تركـــت خشــيةَ الاســهاب
مـا ليـس يخفـى عـن ذوي الألبـاب
فالاختصــار واجــبٌ فــي كـل مـا
يـــراد منـــه حفظــه ليعلمــا
واننــــي جئتُ بقـــدر الحـــالِ
نصــــائحَ النســـاءِ والرجـــالِ
واســأل اللَــه تعــالى النفعـا
بهـا لمـن القـى إليهـا السـمعا
وأرتجـــي منــه بهــا مكــارمه
وأن يجــود لــي بحسـن الخـاتمه
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).