هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى السـعي فـي كسـب المحامد يُطلب
وفــي مـا سـواه ليـس للحـر مـأرب
ومـن صـاحب العليـاء مذ كان يافعاً
يعــز عليــه هجرهــا وهــو أشـيب
وان الــذي قـد عـود النـاس فضـله
يعـــود عليــه شــكرهم والتحبــب
أخـا الـرأي عش في الكون صاحب همة
بهـا يسـهل الأمـر الـذي هـو أصـعب
وأكــثر مـن المعـروف مـع مسـتحقه
تلاق الــذي يرضــيك منــه ويعجــب
وانــك ان تفعلــه مـع غيـر أهلـه
تكـن كالـذي فـي جيبـه نـام عقـرب
والحــق بعـزم منـك جزمـاً ولا تـزل
مصــراً عليــه فهــو للحـزم أقـرب
وكــن رجلاً لا يغلــب الضــيم صـبره
فــان جـزوع النفـس بالضـيم يغلـب
وهـذا مـن الفعـل الجميل الذي غدا
إلــى ذات عثمــان بـن حجـة ينسـب
هـو الأمجـد المختـص بالحمد والثنا
وليـــس لــه إلا المكــارم مكســب
لنفــع الـورى تلقـاه يسـبق غيـره
وعــن كــل مــا فيـه الأذى يتجنـب
تقـــي لـــه قلـــبٌ نقــي ونبــةٌ
تــدل علــى الحســنى وطبـع مـذهب
اذا رمــت إهــداء السـرور لنفسـه
فقــل جـاء ذو فقـرٍ بجـدواك يرغـب
تــــراه إذا حــــدثته بفضـــيلةٍ
لشــخصٍ بهـا يرضـى وبـالنقص يغضـب
خــبيرٌ بطــرق المجـد يسـلكها لـه
ويــألف أبنــاء الكمــال ويصــحب
كمــا أنــه يعطـي الفضـائل حقهـا
ويعلــم فــي أحوالهـا كيـف تجلـب
ويصــبر ان مــر الزمــان فيجتنـي
مـن الصـبر مـا يحلـو لـديه ويعذب
لـه اللَـه مـا أحلـى شـمائلهُ التي
تلــذ بــذكراها النفــوس وتطــرب
ومـــا هــي إلا روضــة ذات بهجــةٍ
يفـوح لهـا نشـرٌ مـن المسـك أطيـب
عليــه بــدا منهــا وقـارٌ وهيبـة
وصـار بهـا مـن أحسـن النـاس يحسب
يلازمـــه الاقبـــال حـــتى كــأنه
علــى الســعد مجبـولٌ ومنـه مركـب
حفـــي بــأمر الوالــدين اطاعــة
لهـذا يـرى التوفيـق مـن حيث يذهب
وأي فـــتى والاه يلقـــى ســـعادة
وان الــذي عــاداه يشــقى ويتعـب
من الناس من يهوى العلى خاطباً لها
وهــذا لــه تهــوى وايــاه تخطـب
قليلاً تــرى بيــن الأنــام نظيــره
ومـــن يـــدعي بالأكثريــة يكــذب
كريـم لـه فـي سـابق الجـود بـارقٌ
ويعقبـــه غيــثٌ فمــا هــو خلــب
وان لـــه رأيـــاً زنيقــاً كــأنه
حســـام لــدرءِ الحادثــات مجــرب
مــن العــار عــارٍ غيـر ان كسـأه
عليـــه طــراز بالمفــاخر مــذهب
مــآثره تتلــى ومــن حيـث يعتنـى
بهـا جهـرةً فـي جبهـة الـدهر تكتب
علمــتُ بــان المــدح صـدق بمثلـه
فجئت بــه قصــداً ومـا أنـا مطنـب
وغايــة مــا يبنيـه فكـري بوصـفه
بيــان كمــال عــن مزايـاه يعـرب
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).