هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقُولُـونَ لَيْلَـى بِـالْمَغِيبِ أَمِينَـةٌ
وَإِنِّــي لَــرَاعٍ ســَرَّهَا وَأَمِينُهَـا
وَلِلنَّفْــسِ ســَاعَاتٌ تَهَـشُّ لِـذِكْرِهَا
فَتَحْيَـا وَسـَاعَاتٌ لَهَـا تَسـْتَكِينُهَا
فَـإِنْ تَـكُ لَيْلَى اسْتَوْدَعَتْنِي أَمَانَةً
فَلَا وَأَبِــي لَيْلَـى إِذاً لَا أَخُونُهَـا
أَأُرْضـِي بِلَيْلَـى الْكَاشِحِينَ وَأَبْتَغِي
كَرَامَــةَ أَعْـدَائِي بِهَـا فَأُهِينُهَـا
وَقَــدْ قِيــلَ نَصـْرَانِيَّةٌ أُمُّ مَالِـكٍ
فَقُلْـتُ ذَرُونِـي كُـلُّ نَفْـسٍ وَدِينُهَـا
فَــإِنْ تَــكُ نَصــْرَانِيَّةٌ أُمُّ مَالِـكٍ
فَقَـدْ صـُوِّرَتْ فِـي صـُورَةٍ لَا تَشِينُهَا
مَعَـاذَةَ وَجْهِ اللَّهَ أَنْ أَشْمِتَ الْعِدَا
بِلَيْلَـى وَإِنْ لَمْ تَجْزِنِي مَا أَدِينُهَا
ســَأَجْعَلُ عِرْضـِي جُنَّـةً دُونَ عِرْضـِهَا
وَدِينِـي فَيَبْقَـى عِرْضُ لَيْلَى وَدِينُهَا
وَقَائِلَـةٍ هَـلْ يُحْـدِثُ الـدَّهْرُ سُلْوَةً
فَقُلْـتُ بَلَـى هَـذَا فَقَدْ حَانَ حِينُهَا
صـِلِي الْحَبْلَ يَحْمِلْ مَا سَوَاهُ فَإِنَّمَا
يُغَظِّـي عَلَـى غَـثِّ الْأُمُـورِ سـَمِينُهَا
بَـذَلْتُ لِلَيْلَـى النُّصـْحَ حَتَّى كَأَنَّنِي
بِهَـا غَيْـرَ إِشـْرَاكٍ بِرَبِّـي أَدِينُهَا
فَيَـا لَيْـتَ أَنِّـي كُلَّمَـا غِبْتُ لَيْلَةً
مِنَ الدَّهْرِ أَوْ يَوْماً تَرَانِي عُيُونُهَا
لِأُبْـرِئَ أَيْمَـانِي إِذَا مَـا لَقِيتُهَـا
وَتَعْلَــمُ لَيْلَـى أَنَّنِـي لَا أَخُونُهَـا
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.