هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن بــاز الفجــر لمـا هجمـا
فــرَّ للغــرب غــراب الغيهـب
فـــاقتفى آثـــاره مغتنمــاً
مــن بقايــاه طيــور الشـهب
وقــد اسـتولى علـى أوكارهـا
آخــذاً رحـب فضـاها بالجنـاح
وغــدا يضــحك مــن إدبارهـا
حينمـا فـاز باقبـال النجـاح
واطمــأنت نفســه مـن ثارهـا
ورمــى لامتــه ثــم اســتراح
ولســان الحـال نـادى بعـدما
نفــذ المقــدور يــا للعجـب
كيـف هـذا السرب في جو السما
أدركتـــه غـــائلات العطـــب
فأجــابته علـى هـذا السـؤال
حكمـة الإيجـاد فيمـا قـد جرى
وجـه هذا السر في عين الخيال
قــل مـن يـدركه بيـن الـورى
ان مــن قيــل لــه لاح الهلال
وبــه داء العمــا كيـف يـرى
ســـلم الأمـــر تلاق الســلما
وتــرى الخيـر لـدى المنقلـب
كــل مـن عانـد يشـقى مثلمـا
شــقي الجاحـدُ إرسـال النـبي
إنمــا العاقــل عـن أحـواله
سـائلٌ لا عـن أمـور الكائنـات
رب انســـان علـــى أقــواله
تتغـــذاه ســـباع المعضــلات
خـل هـذا البحـث فـي إجمـاله
والـزم الصـمت بحال الحادثات
وإذا حركـــت للنطـــق فمــا
فــانظم الــدر بسـلك الـذهب
وبهــذا النظــم كـن ملتزمـاً
مـدح صـبحي نجـل سـامي الرتب
حمـد القـوم السـرى لمـا بدا
وجهـه المسعود من أفق الوقار
والـذي ضـل عـن الـدرب اهتدى
وإلــى دائرة الإنصــاف ســار
وحيــاض اليسـر طـابت مـورداً
منـه للصـادي ونبع العسر غار
وغــدا ثغــر الهنـا مبتسـماً
بلقــا هــذا الكريـم الأنجـب
واكتسـى العصـر طـرازاً معلما
منــه بالراحــة بعـد التعـب
لـم تلـد مـن بعـده أم العلا
مثلـــه صــاحب رأيٍ مســتقيم
كـم لـه مـن حكمـةٍ بين الملا
حـدثت عـن فضـل لقمان الحكيم
وعلـــى ســـوريةٍ منـــه تلا
آيــةً ارخ بهــا ســرٌّ عظيــم
وشــموس العــدل لمــا حكمـا
ظهــرت مــن غامضــات الحجـب
وفــم الظلـم بهـا قـد لجمـا
وهــو لا يصــهل خــوف الطلـب
قــل لمـن سـابقني فـي مـدحه
قصـرت يـا صـاح منك الساعدان
فأنـا النجـم الـذي فـي صبحه
ان تــرأى يتـوارى الفرقـدان
ان هـذا البحـر لـي فـي سبحه
شـهدت أفكـار أبنـاء الزمـان
لكـن الـدهر علـى صـدري رمـى
أســـهم الضــنك بــذنب الأدب
وهـو مـع هـذا يرانـي أبكمـا
وأنــا مــن فصــحاء العــرب
وشـــهودي أنجـــمٌ أهــديتها
مـن سما فكري إلى هذا المشير
وعــن الأغيــار قـد أخفيتهـا
تحت ستر الحفظ في بيت الضمير
ولـــدى حضـــرته أبـــديتها
وهـو باستحسـانها نعم الخبير
يـا هنـائي لـو عليهـا أنعما
مـــــن علاه ببلـــــوغ الأرب
كيــف لا ترجــو لــديه كرمـا
والرجــا فـي مثلـه لـم يخـب
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).