هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـت وهـي تشـكو مـن زمان مغاضب
مهـاةٌ أصـيبت بـالنوى والنـوائب
علـى أنهـا يـأبى الإسـاءة طبعُها
وتجتنــب الهجـران دون الكـواعب
فقلـت لهـا صـبراً على ما به جرت
أمـورُ القضا فالصبر عند المصائب
ولا تجزعــي فــالحر يحتمـل الأذى
وهــذا علــى الأحـرار ضـربة لازب
وكـوني إذا اعـوج السوى مستقيمة
وراعـي ظـروف الـوقت من كل جانب
فأمــا فــراقٌ بـالتي أو إقامـةٌ
وليـس علـى الحـالين قـدحٌ لعائب
وفيمـا أرى للسـهم والقـوس حكمةٌ
بموجبهــا أمسـى لـه خيـر صـاحب
فلـم تنحرف عن مورد الغيظ نفسها
لمـا سـاها مـن موبقـات الشوائب
ومـن بعد ما قد طال بيني وبينها
تـــردد معتــوبٍ عليــه وعــاتبِ
رأت مـا بـه أعني بعين أعتبارها
صـحيحاً وعنهـا الغيـظُ رد بحـاجب
وابـدت كمـا يبدو الصباح لناظري
جبينـاً بـه تجلـى وجـوه الغياهب
فراقبـت منهـا طلعـةً مـا توصـلت
لمــرأى سـناها عيـن كـل مراقـب
وحينئذٍ عرفتهـــــا بمـــــودتي
وإنـي لهـا فـي النـاس أول خاطبِ
وأمهرتهــا عقلــي مقابلـةً بمـا
وفتنـي علـى رغـم العدو المشاغب
وقـد ربطـت قلـبي بأسـباب قربها
فـأغنت فـوادي عـن مواعيـد كاذب
وبـاحت بأسـرار المعـاني فأعربت
بها عن سليم الطبع صافي المشارب
أديــب روت عنــهُ البلاغـة سـيرةً
بهـا نـالتِ الأسـماع حسنَ المواهب
فكـم حكمـةٍ مـن جيـب فكرتـه بدت
لنـا فاسـتقلت بـالنجوم الثواقب
يقصــر عــن إدراك غايـة قصـدها
لـدى قصـبات السـبق عـزم السلاهب
أقــول لقــومٍ نــاظرته عقـولهم
بنظـمٍ ومـا نـالوا بلـوغ المآرب
إذا لاحَ نـور الصبح والشمس أشرقت
يغيـب عـن الأبصـار ضـؤُ الحبـاحب
فـأكرم بـه مـن شـاعرٍ ذي براعـةٍ
جـرت فاسـتجارت مـن براعـة كاتب
أبـانت معـانيه الـتي فـي سطوره
بيـاض العطايـا في سواد المطالب
ظننـت بـه المعـروف قبـل وقـوعه
ومـا الظـن فـي كـل الأمور بخائب
فــاوجبت اهـداء الثنـاء إجـازةً
ولــم اره فــي حقـه غيـر واجـب
تكــرم مـن حسـن الوفـا بقصـيدةٍ
علــيَّ فكـانت مـن أعـزّ الحبـائب
تفــرد مبنــى لفظهــا فتجمعــت
مقاصــدها مـن مفـردات العجـائب
وشخصــها هاروتهــا لــي بروضـةٍ
كسـتها عقـود الدر ايدي السحائب
وانـي بهـا قـد صـرتُ ممنون لطفهِ
وأعــددتها منــهُ أجـلَّ المكاسـب
قـد اختار فيها حسن عاقبة الثنا
وكـل امـرءٍ يختـار حسـن العواقب
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).