هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاتِ عـن مصـر احاديث العلا
لا عــن الــزورا ولا عـن إرم
ذكرهـــا مــا مــر إلا وحلا
ذوقُ معنـــاه بســـمعٍ وفــمِ
بلـــدةٌ تملأُ عيــنَ الــزائرِ
بمجاليهــا وتُـوليه الجميـل
وبهـــاكم مــن هصــورٍ زائرِ
يحفـظ الجارَ ولا يخزي النزيل
وإذا عنهــا ســرى ذو خـاطرِ
فإليهــا قلبـهُ شـوقاً يميـل
يـا رعاهـا اللَه من دار علا
قــدرُها فــوق مـدار الأنجـمِ
كـــل نظــمٍ بمعانيهــا غلا
قيمـــةً عنــد رواة الحكــمِ
ذات أهــرامٍ بــديعٍ صــُنعُها
حيَّـرت أفكـار أصـحاب العقول
وكســا إيـوانَ كسـرى وضـعُها
وقصـور الأرض اسـتارَ الخمـول
أعجـز الطوفـان قد ما صدعُها
وليـوم الحشـر تأبى ان تزول
كــم عليهــا مـر حيـن وخلا
وهـي مـع طول المدى لم تهرم
فاسـألوا صـوب الحياكم هطلا
فوقهـا مـن قبـل سـيل العرم
فـاخرت مصـر بهـا الشام كما
فـاخرت بالنيل أنهار العراق
زانهـا الأصـلُ وبـالفرع نمـا
عزها الموصول بالسبع الطِباق
مثلمـا زان السـوارُ المعصما
مــن عـروسٍ رق معناهـا وراق
فهـي مـن أكـثر أمصار الملا
شــهرةً كالنـار فـوق العلـم
كيـف لا يثنـى عليهـا كيف لا
وبهــا أســباط خيــر الأمـم
وبهـــا لِلّـــه أعلام رَســـَت
مـن علـومٍ لأجيـالٌ مـن تـراب
ودروسٌ قائمـــــاتٌ درســــت
خطـأ الجهـل وجـاءت بالصواب
وبأســما عيلهــا قـد حرسـت
والهنـا ردَّ لهـا عصر الشباب
حــاكم فـي حكمـه قـد عـدلا
ورمــى الظلـم بسـهم العـدمِ
وبــه الـدهرُ صـفا واعتـدلا
ولــه ألقــى زمــامَ السـلم
يـا لـه مـولىً عظيمـاَ ذاتـهُ
صـاغها الرحمـن من فضلٍ وجود
وعلــى الكــون سـرت آيـاته
فهـو كالشـمس لإصـلاح الوجـود
خفقــت فـوق السـها رايـاته
ومشـى فـي ظلهـا جيش السعود
ولــديه هــاتف النصــر تلا
آيــة الفتــح بلفــظٍ محكـمِ
وبـــه حــزب الأعــادي قفلا
خائفــاً يقــرع ســن النـدم
قل لمن لم يلق اسعاف النصير
طـالب الإطلاق مـن قيد الهوان
لـذ بإسـماعيل كهف المستجير
مظهـر العـز خـديوي الزمـان
ذو مقـامٍ حسـد البدر المنير
قـدره السامي وغار الفرقدان
لـم يـزل مـن فـي حماه نزلا
بأمـــانٍ كظبـــاءِ الحـــرمِ
كــم مريـدٍ نـال منـه الأملا
وغـــدا مســتغرقاً بــالنعم
احنفـي الحلـم قيسـيُّ الحجـا
حـاز بالاحكـام عـدل العمرين
ذويـدٍ بيضـاءَ مـا خاب الرجا
بنـداها وهـي إحدى الحسنيين
وغــدا العصــر بـه مبتهجـاً
وتحلـــى بنضـــارٍ ولجيـــن
ولــهُ الاقبــال وافـى مقبلا
ورســا فـي ظـل تلـك الهمـم
واتــى الســعد لــه ممتثلا
أمــره طوعــاً كبعـض الخـدم
بحـر فضـلٍ ليـس يستقصي مداه
يمنـح الغـائص أنـواع الدُرر
كيـف لا يلقى به الراجي مناه
وهــو للتوفيــق عيـنٌ وآثـر
كلمــا حـاولت سـعياً لحمـاه
عـاقني الحـظ واحكـام القدر
ولهــذا كــان نظمــي بـدلاً
عـن مثـولي في المقام الأعظم
وهــوعني قـد غـدا مسـتقبلاً
كعبــة المجـد وركـن الكـرم
أيُّهـا المهـدي لسـمعي خـبراً
عـن ملـوك سـلفوا فـي مصـره
خـلّ مـا تسـمع واذكر ما ترى
مـن معـاليه الـتي فـي عصره
مفـردٌ فـي وصـفه حـار الورى
ونبــت افكــارهم عـن حصـره
قــدر الأنجــم لفظـاً والفلا
ورقــاً والنقـس مـاء الـديم
وكــذا الأشــجار أقلامـاً فلا
تنحصــي أعـداد تلـك الشـيم
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).