هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن قضـى اللَـهُ أن تصـابَ بحسرَه
فــأَطع بـاللزوم للصـبر أمـره
أيُّ طـــودٍ وإن تشــامخ أنفــاً
يا ابن ودي لا يصدع الدهرُ صخره
وشــجاع قــدَّ السلاســلَ عزمــاً
لـم تقـدهُ يـد القضـاءِ بشـعره
فتـــدرَّع مــن التجلُّــد لامــاً
وتجـــرَّع مــن التصــبُّر مُــرَّه
وتأمــل بكــل مــا هــو جسـمٌ
فـي مهـاوي الـردى تجد مُستقره
فخلاصُ الوجـــود منـــهُ محــالٌ
كـدخول البعيـر فـي سـم إِبـره
واتـركِ اليـأس ان غـدوتَ مسيئاً
ان يــأس الإنسـان يـوجب كفـره
فغيـوم الـذنوب مهمـا اسـتمدت
لا تـوازي فـي جانب العفو قطره
إنمــا الخلــق للمنيــة ديـنٌ
لــم تـؤخره عـن مسـمّاه نظـره
لا اعتــذارٌ لموسـرٍ فيـهِ يومـاً
عـــن أداء ولا لصــاحب عســره
وعلــى مـا أقـول أقـوى دليـل
فقـد شـهم فـي جبهة الدهر غره
قـــد تســمَّى محمــداً ولهــذا
لــوجبت حمــدهُ الانـام وشـكره
يـا لـهُ اللَـه مـن أمير أصابت
آلَ رســـلان فيـــهِ أَيُّ مَضـــرَّه
لـو يُعاني الزمان معشارَ ما قد
كابــدوه لمــزق الحـزن سـتره
لا يُلامــونَ إن أســالوا عليــهِ
عَـبرةً بـالجفون مـن بعـد عبره
فســواه حــاز المــآثر شــتى
وهـو قـد حازهـا مع الجد صُبره
فيــهِ كــانت أيامنـا باسـماتٍ
فاســتحالت مـن بعـده مُكفَهـرَّه
كيــف ننســى لـهُ شـؤناً تقضـت
معـــهُ بيـــن عـــزةٍ ومســرَّه
لا جـزى اللَـه حادث البين خيراً
وكفانــا برأفــةٍ منــهُ شــره
كــدَّر العيـشَ بعـد صـفو ولكـن
لـم يكـن بيـن ذا وذلـك فـتره
مـوت هـذا الأميـر أوجـد حزنـاً
كاسـراً فـي القلـوب انشب ظفره
أجلــت حكمــة العليـم باحـدى
وثلاثيــن فــي البسـيطة عُمـره
فقضـــى نحبــهُ غربــاً بــأرضٍ
كـان منهـا لـه إلى اللَه هجره
رفعــت نعشــهُ بنوهــا فكـانت
لفــوادي علامــةُ الرفـع كسـره
قـل لمـن قـد سـعى إليها مجداً
حـيّ عنـي يـا أيهـا الخل قبره
وعلـى مـن بـهِ ترحـم وقـل فـي
مثـل هـذا للنـاس أعظـم عِـبره
وادعُ لِلّـــه أن يكــون أخــاه
مصـــطفى وارثــاً علاه وقــدره
ان يكـن غـاب صـِنوُهُ فهـو عنـهُ
عـــوضٌ بالــذي يُخَلِّــد ذكــره
مــن كمــال ورفعــةٍ واحـترام
ووقــــار وهمــــةٍ ومــــبره
ولهــــذا عزَّيتــــهُ بـــأخيهِ
ثــم أرخــت عظَّـم اللَـه أجـره
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).