هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـقطت بـدور المجـد من هالاتها
فاسـودَّت الـدنيا بـوجه سراتها
وارتــدت الآمــال خائبـةً علـي
أعقابهـا تشـكو فـوات حياتهـا
واهـتز مهـد الأرض من وقع الأسا
فـي جـانبيه وشـاب طفل نباتها
وطليعــة الأوصـاب قـدَّم جيشـُها
فسـرت سرايا الصبر في صدماتها
وغـدت خطـوب الـدهر عاديةً على
أهـل العلا كالأُسـد فـي وثباتها
وسـطت فكـان لها الرشيد فريسةً
مـع أنهـا تخشـاهُ فـي هجماتها
لا عتـب يخجلهـا إذا غـدرت بـه
وعـدت فـان الغـدر من عاداتها
شـهمٌ لـهُ قـدم التقـدم بالهدى
ويـدٌ تحـاكي الغيث في صدقاتها
ولـهُ علـى نصـر الديانـة غيرةٌ
طُبعـت علـى الاخلاص فـي رغباتها
حــبرٌ طرابلــسٌ عليــه تـأَيَّمت
وبـهِ لقـد ريعـت بنـو ميقاتها
مــن يُخــبر الأفلاك ان علومهـا
مـن بعـده قصـرت عقـول رواتها
فــي حـلٍ مشـكلها تفـرد رأيـهُ
وبصـدرِه قـد كـان جمـعُ شتاتها
فهـو المحـدَّث عـن حقيقة أمرها
بفضـائل الإلهـام فـي حركاتهـا
قـد مـات في الدنيا وخلَّف بعدهُ
ذكـراً لـه حسـناً بكـل جهاتهـا
فكـأنهُ بيـن البريـة لـم يمـت
مـع أنـهُ قـد عُـدَّ مـن أمواتها
وبمثــل هـذا لا تنـاقض يقتضـي
منعـاً بدعوى المحو مع اثباتها
سل عن فضيلته الزمان تحمد بها
أسـرار أخبـار سـمت فـي ذاتها
وإذا ادعاهـا فـي سواه فقل لهُ
ان كنـتُ بالـدعوى صـدقت فاتها
قطـبٌ تـدور عليـهِ أرجاءُ التقى
ولـهُ جميـل الفضـل في أدواتها
ايـن المُعـزي فـي حقيقته التي
علـم التصـوف كـان بعضَ صفاتها
جـذبتهُ للاكـرام جاذبـةُ الرضـا
فانقــاد ممتثلاً إلـى مرضـاتها
وجميـع مـا قـد كان أحسنَ صنُعَهُ
قبـل الوصـول رأه فـي مِرآتهـا
وغـدت لـهُ دار الكرامـة منزلاً
فجنـى ثمـار الأنـس مـن جنَّاتها
ولـذاته اتخـذ النعيـم مصاحباً
للحـور واسـتولى علـى لـذاتها
سـبحان مـن أعطـاهُ نعمـة قربهِ
وجـزاهُ بالصـلوات حسـنَ صـِلاتها
مــن لازم التـوقى بمـدة عمـرهِ
يحظـى بمـا يرجـوهُ في غاياتها
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).