هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـفا زمـاني بالتـداني وطـاب
وعــاد عمـا قـد جنـاه وتـاب
وجـاد مـن اهـواه لـي باللقا
مـن بعـد مـا أعـرض عني وغاب
ريـم صـغير السـن حلـو اللمى
بـه قـد اسـتعذبت مـر العذاب
مهفهـف القـد إذا مـا انثنـى
يُـزري باعطـاف الغصون الرطاب
فــي مهجـتي منـهُ لظـى صـبوةٍ
لــو انهـا حلَّـت بطـودٍ لـذاب
ابحتــهُ رقــي فمــا زال لـي
مـولىً يرى الفضل بعتق الرقاب
نصــيحتي عــن حبــه حكمهــا
فـي مـورد السمع كوخز الخراب
محجــــب الحســــن ولكنـــه
لـم يبـق فيما بيننا من حجاب
ســكرتُ مـن فيـهِ ولا علـم لـي
هـل كـان فيـهِ ضـَربٌ أو رضـاب
آمنــتُ بــاللَه الــذي صـاغه
مـن جـوهر اللطف الذي لا يُعاب
فمــا لروحــي دونــهُ راحــةٌ
ومـا لقلـبي عـن هـواه انقلاب
إلا إلــى مــدح الأميـر الـذي
بـه يـرى العقـلُ طريق الصواب
هـو الأميـر المصطفى ذو الوفا
مشــيد العــز فسـيح الرحـاب
مـن آل رسـلان الكـرام الاؤلـى
لهـم علـى هـام المعالي قباب
معظــم القــدر منيـع الحمـى
لـــه وإلا لا تُحـــثُّ الركــاب
ســيرته تــروي نسـيمُ الصـبا
عنهـا أحـاديث الكبـا والملاب
رأى بــه لبنــانُ حـرزاً بـدا
مـن سـر علم الغيب لا من كتاب
وأصـــبح العـــدل باحكــامه
حيـاً وعـاد الظلمُ صفرَ الوطاب
رغمـاً علـى أنف السوى قد حوى
مـن العلا مـا لم يكن في حساب
كـم صـنع المعـروف يومـاً وكم
سـهل بـالحزم الأمـور الصـعاب
ردت لـه الأقـدار مـا ضـاع من
أخيـه والسـيف التقى بالقراب
وقدغــدا عــن أصــله قائمـاً
مقــام عــزٍ تالــدٍ واكتسـاب
بمنصــب قــد جــاءَ تــاريخه
جــاهٌ ســعيد لعظيـم الجنـاب
مبـــارك الطـــالع اقبــاله
أمـاط عـن وجه السرور النقاب
والسـعد أهـداه الهنا والثنا
بملـء فيـه والـدعاء المجـاب
واســتدرك الحـظ الـذي فـاته
قبلا ولا يخفــاك أجـر المصـاب
أكـرم بـه مـن منصـبٍ قـد صفا
بمـن حـواه الآن صـفوَ الشـراب
أميــر مجــدٍ كــل مــن جـأه
يـرى بـه الخيـر وحسـن المآب
القـي لـه الدهر العصا بعدما
عصـى ونـاداه المتـاب المتاب
انــي بــه احسـنت ظنـي وقـد
قرعـت فـي مـدحي لـهُ خير باب
لابـــدع ان جئتُ بــه جــوهراً
فــانه للفضــل بحــرٌ عُبــاب
عـن فيضـه تـروي الغوادي ومن
بعـض عطايـاه الخيـول العِراب
تبســم عــن جـودٍ يـداه كمـا
يبسـمُ عـن لمع البروق السحاب
يشــــكره لـــي طـــرب زائدٌ
لا يهــوى ســعدي ولا بالربـاب
قــل للــذي يسـأل عـن مثلـه
قدراً فعند النجم تلقى الجواب
تفـــترس العنقــاء غايــاته
بســهم رأيٍ ثــاقبٍ كالشــهاب
كــــأنه داود فـــي عصـــره
بالحكمـة اختـصَّ وفصـل الخطاب
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).