هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيقظـتَ طرفَ البكا من بعد ما هجعا
وزدت يـا بيـنُ فـي أوجاعنـا وجعا
وقــد تركـت علـى أحشـائنا ألمـاً
يهيـج فيهـا إذا نجـم الدجا طلعا
فمــا وجـدنا مصـاباً وقـع جمرتـه
يشـوي القلـوب وفيها يحدث الجزعا
الا مصـــاباً اســـاه لا يفارقنــا
بفقـد هـادٍ إلـى رب العبـاد دعـا
لحاقنــا فيـه قـد خلنـاه تسـليةً
لنـا وحـتى بهـذا الـدهر ما قنعا
لعلمـه أنـه الحـبر الوحيـد ومـن
بحســن فطنتــه شــملَ العلا جمعـا
لـه الثـواب علـى وعـظٍ أمـات بـه
فـي عصـره شـبهات الجهـل والبدعا
فـي قلبـه آيـة الإيمـان قـد كتبت
فجـأ تفسـيرها فـي حـد قـد سـمعا
هـو المعـول فـي الدنيا عليه وفي
دار البقـاء يُـرى من جملة الشفعا
لـو كـان فـي غـابر الأزمان مظهره
لعــد مجتهـداً فـي الشـرع متبعـا
صــارت عبادلــةُ الإســلام أربعــةً
بــه وكــان لفضــلٍ أحـرزوه وعـا
بخالـــدٍ لقبــوه مــن فراســتهم
بشـارةً أن يـرى فـي الخلد مرتفعا
نـاحت عليـه دروس العلـم واندرست
وكــل طــالب علـم بعـده انقطعـا
لقــد تعـرى عـن الـدنيا بلا أسـفٍ
منـه عليهـا ولـم يُضـمر بها طمعا
وخلــف الباقيـات الصـالحات لنـا
صـنعاً وفـي مثـل هذا نعم ما صنعا
لِلّــه يــوم بــه ســارت جنـازته
يـوم بـه كـل طـرف بالـدما دمعـا
بليــةٌ ضــجت الــدنيا لوقعتهــا
لـو صـادمت كوكبـاً مـن أفقه وقعا
انــي أهنــئ قــبراً صـار مسـكنه
بـه فقـد حـاز كـلَّ الخير وانتفعا
كأنمــا هــو مــذ قـد ضـم جنتـه
روض ومـن فـوقه غيـث الرضـا همعا
يـا صـاح سـربي علـى تـواليه وقل
لي قف هنا نبكِ من ذكر الحبيب معا
حــتى يجــود لــه فكـري بمرثيـةٍ
تُفيــد سـامعها أن يُـدرك الورعـا
أوصــاف ممــدوحها جلـت وقائلهـا
حسـن الرِثـاء لـه أرخ بها اخترعا
قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).