هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دهـر لـو تدري بمن فجعتني
لرحمتنــي مهمــا تكـن جبـارا
افقـدت عينـي نورهـا وحشاشـتي
دمهـا وروحـي روحهـا المعطارا
افقــدت يــومي انسـه ودجتنـي
نبراســها وصــباحي الاســفارا
افقـدت قـومي شـيخها وعميـدها
يـوم النضـال وليثها المغوارا
افقــدت أوطـاني اجـل رجالهـا
علمــاً وحلمـاً واسـعاً ونجـارا
صـنوى الكـبير محمد من كان لي
مـن بعـد فقـد أبي أبا مغيارا
مـن جـوهر الإحسـان صيغ وكم له
فـي صـنعه مـا يعجـب الابـرارا
لِلّـه كـم لـك يـا محمـد من يد
معروفهــا يجـري وليـس يجـاري
يـا كامـل الأوصـاف قد البستني
بنــواك حزنـاً ينقـص الأعمـارا
أبكـي شـمائلك الـتي لـو صورت
شخصــاً لخـالته الأنـام نـزارا
عربيــة تجـد العروبـة عنـدها
عــزاً ومجــداً باذخـاً وفخـارا
أبكـي مكارمـك الـتي قـد علمت
عنـد الخصاصـة قومـك الإيثـارا
أبكـي صـلاحك والتصـوف منـك عن
ذوق يفيـض علـى الحجـى أنوارا
أبكـي شـجاعتك الـتي كانت لنا
عنــد الشـدائد عسـكراً جـرارا
أبكـي ابتهاجـك بالضيوف كأنما
قـد ألبسـوك مـن الحبور دثارا
أبكـي اهتمامك بالصديق كأن له
حـق الشـقيق وان هفـا أو جارا
أبكـي مجالسـك الـتي كنـا بها
نســتعذب الأبحــاث والاســمارا
لهفي عليك أخي وما يجدي الفتى
طـول التلهـف والعيـون حيـارى
ترنـو لتبصـر مـن خيالـك لمحة
متلفتـــات يمنـــة ويســـارا
هي لمحة المذهول لا رؤيا الكرى
ليـت الكـرى من بعد فقدك زارا
لـولا الخيـال وفضـله لرأيتنـي
كالجــاهلين أعــاتب الأقـدارا
طــوراً احـاوله فيعجزنـي كمـن
قــد راح يرصـد كوكبـاً غـرارا
ويســرني طـوراً بشخصـك مـاثلا
للعيــن اذ نتبــادل الأنظـارا
فأخـال أنـي فـي حياتك ما نأى
عنــي ســناك ولا بعـدت مـزارا
ويلاه مــن فقــد الأحبــة أنـه
يـوهي القـوى ويضعضـع الأفكارا
مـاذا احـرر فـي رثائك يا أخي
وقـف الفؤاد على الرثاء فحارا
ادعـو القريحة ان تعين عواطفي
لأعــد فــي تأبينــك الأسـفارا
فأحسـها جمـدت كـأن الحـزن قد
أخنــى علـى أقـدارها وأغـارا
فعــذرتها ولعــل عـذري واضـح
ولقــد عهــدتك تقبـل الأعـذار
حيـاك مـا بكـت الحمامة الفها
رب يكــافيء مثلــك الأخيــارا
وحبــاك مــن رضـوانه ونـواله
مــا ينعــش الأرواح والأسـرارا
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).