هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا والـدي قـد جفانـا بعدك الوسن
وغــال افلاذنــا التبريـح والحـزن
كنـا علـى حـذر مـن طـول بينـك يا
مــولاي حـتى دهانـا بالاسـى الزمـن
ســريت تقصــد حــجّ الـبيت ممتلئاً
شــوقاً تهيـج بـه الأحشـاء والبـدن
وبعـد أن نلـت مـا ترجـو وقد قُضيت
تلـك الفـروض بـبيت اللـه والسـنن
وافــاك ثـم قضـاء اللَـه وا أسـفي
عليــك يـا سـيداً تُمحـى بـه الأحـن
مـا زلـت تـذكر أحبابـاً هناك قضوا
حـتى توسـّدت في المعلى الذي قطنوا
لــك الهنـاء بـذياك الجـوار فكـم
تهمي العطايا على من فيه قد دفنوا
لكـن لنـا مـن نـواك الحـزن اجمعه
يغشــى ضــمائرنا والوجـد والشـجن
أشـكو نـواك ومـا الشـكوى بنافعـة
مـا بعـد بينـك إلا الكـرب والمحـن
صــَبَرت قلــبي ومــا يجـدي تَصـبُّرهُ
ان الحزيــن بفقــد الصـبر ممتحـن
وكيــف يملــك صــبراً واجــد دنِـف
قـد غـاله المتلِفـان الهـمّ والوهن
لـو يقبـل المـوت منـا فديـة لغدا
لــك الفـدا معـي الاهلـون والـوطن
لكنمــا الكــون مجـراه إلـى عـدم
محـــض فلا زخــرف يبقــى ولا ســكن
والمـوت حتـم علـى كـل الأنـام فما
ينجــي مـن المـوت أقـدام ولا جُبُـن
ولا حصــــون منيعــــات مشــــيدة
ولا ســــهول وســــيعات ولا قنـــن
يــا منتقــى علمــاء الأرض قاطبـة
ومــن بـه يتبـاهى الفضـل والفِطَـن
لِلّـه كـل لـك فـي نشـر العلـوم يد
بشــكرها يتواصــى الســر والعلـن
وكـم لعليـاك فـي الفتيـا مآثر لا
تفنـى وكـم لـك فـي فصل القضا مِننَ
وكـم وكـم لـك فـي الأحكـام من حكم
بــذكرها يتنــاغى الشـام واليمـن
لــك العدالــة طبـع والتقـى خلـق
وعــزة النفــس بــرد مـا بـه درن
وإنمــا الفخـر كـل الفخـر يجمعـه
علــم بـه العلـم المـبرور مقـترن
قـد كنـت بيـن رجـال العلم منفرداً
بنصـرة الـدين إذ عـاثت بـه الفتن
لـم تخـش فـي اللَـه يوماً لوم لائمة
ولــم يشــب أبــداً اخلاصـك الضـَغَن
وكيـف تبغـي هـوى نفـس وانـت علـى
شــريعة المصــطفى الغـرّاء مـؤتمن
وكنـت أجـود مـن صـوب الغمـام يدا
والكــون عنـدك شـيء مـا لـه ثمـن
مـا ينفـع المـرء ما يجنيه من نشب
والقلــب مفتقــر والمــال مخـتزن
لـم يُخلـق المـال إلا للنـوال ومـن
ينفقـه فـي الخير فهو الكيس الفطِن
شــمائل جــدكَ الفــاروق اورثهــا
بحسـنها كـل مـن فـي الكـون مفتتن
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).