هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عليـك سـلام الراحـم الـبر يا سعد
وحيــاك مـن أفلاك رضـوانه السـعد
إذا عــدت الأعلام فــي كــل أمــة
فـانت بهـذا المشـرق العلم الفرد
لـك الحـزم والاقـدام والجـد شيمة
واحسـن أخلاق الفـتى الحـزم والجد
وذكـرك بـاق لا يـزال علـى المـدى
يفــوح شـذاه والحـداة بـه تشـدو
ومــا مــات مــن أدى حقـوق بلاده
وولـى ومـن أكفـانه الشكر والحمد
ومــا حزنــت مصـر لفقـدك وحـدها
وفـي كـل قلـب قد درى فضلك الوقد
بكـى الشـام حزنـاً والعراق تحسرا
وناحت نواحي الشرق والغور والنجد
دهــا نعيــك الأسـماع حـتى كـأنه
صـواعق لا يقـوى لهـا الحجر الصلد
ومــا كــل مفقـود يـؤبنه الـورى
ويغـدو فـي كـل القلـوب لـه لحـد
لقـد علمـت أعمالـك الغـر كـل من
يســوق مطايــا العـزم كيـف بهـا
ورن بآفـــاق البريــة ذكــرك ال
عظيــم فكـل العـرب باسـمك تعتـد
فمثلـك مـن يبكـي وقـد شدت للورى
مسـاعي مـا للحـر عـن مثلهـا بـد
حفظـت بهـا الأوطـان مـن نهم الألى
اتوهــا جياعـاً مـا لأطمـاعهم حـد
يــودون ان يســتعبدوا كــل حـرة
وحـر ويأبى الدين والعقل ما ودوا
وليــس وراء الظلـم خيـر ولا هـدى
ومهمــا تعـالى صـرحه سـوف ينهـد
ولا يرفـــــع الأقــــوام إلا خلائق
عـن العـدل تبنـي لا تجور ولا تعدو
ومـا خلـق اللَـه الـورى ليعبـدوا
ويرهقهـم حكـم الطـواغيت والقيـد
ومـن رغبوا عن حكمة اللَه واعتدوا
فـأولى بهـم في شرعه الرفض والصد
لقــد وهـب سـعد داعيـاً ومناضـلاً
بهنـدي عـزم لـم تنـل مثله الهند
يطــالب باســتقلال مصــر مجاهـداً
ومـن حـوله الأحـرار تمضـي وتشـتد
فــدى كــل غــال فـي سـبيل بلاده
وانفـق فيهـا فـوق ما يبلغ الجهد
ولـم يثـن منـه العزم نفي ولا لوى
عنــان تفـانيه بتحريرهـا البعـد
وقــارع أهــوالاً تنــوء بحملهــا
ليـوث الـوغى لكنـه الرجـل الجلد
وهـا هـي ذي فـي مصـر آثـار سعيه
تباشـير فجـر قبـل مسـعاه لم تبد
يحــــق لمصـــر ان تئن لفقـــده
وان تبلـغ الأحـزان مـا بلغ الفقد
علـى أنهـا لـم تخـل مـن كل ناهض
علـى أثـره يمضـي وفـي هديه يغدو
إذا الجـزر يومـاً مـس همـة بعضهم
تــداركه مــن روح اسـتاذه المـد
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).