هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نـاعي الحـي والاجفـان تنهـار
رفقــاً فلـم يبـق اسـماع وابصـار
اصـمّ نعيـك سـمع الكـون وانفجـرت
مـن أعيـن الـدين انهـار فأنهـار
ومـذ غـدا العصـر يبكي فقد فرقده
بكــت لمبكــاه أنحــاء وأقطــار
علامـة الـدهر عبدالقادر العَلَم ال
فـرد الـذي ذكـره في الكون معطار
الرافعـي كـبيرُ القَـدر مـن رُفعـت
لــه علـى هامـة العليـاء أقـدارُ
سـل أزهـر العلـم عنه كم به جُنيت
مــن فضـله الجـمّ أزهـار وأثمـار
وسـل بـه جـامع الغـوري كـم جليت
فيــه عــرائس علــم منـه أبكـار
واسـتخبر الأرض هـل سـاواه من علمٍ
أم هــل لعليــاه أشـباه وانظـار
ذاك الـذي كـان نعمان الزمان ومن
مــن بحـره فقهـاء الشـرع تمتـار
ذاك الـذي كـانت الـدنيا تضيء به
كــأن آثــاره فـي الكـون أقمـار
لقـد مضـى وأنطـوى فـي طـيّ بردته
زهـــد ونســك وأفضــال وايثــار
واصــبحت هالــة الفتيـا لفرقتـه
تشـكو الأسـى ولهـا عند القضا ثار
مـا كـاد يشـرق حـتى غـاب نيرهـا
عنهــا وللحــظ اقبــال وادبــار
سـرعان ما بكيت من بعد ما ابتسمت
فلتشـــهد الآن ان الــدهر غــدار
كـأن نـور المنـى إذ لاح ثـم خبـا
لعينهــا كــوكب فـي الأفـق غـرار
مـن للمشـاكل ان مـا احكمـت عُقدا
يومــاً وحلالهــا شـطت بـه الـدار
مــن للصـعاب إذا ضـاقت مـذاهبنا
بهـا وقـام لهـا فـي الناس مضمار
تصــرمت تلكــم الآمــال واندرسـت
أيامهــا الزهــر والايــام ادوار
وشـهب أفـراح ذاك العصـر قد غربت
عــن العيــون وللافــراح أعمــار
والحـزن بلبـل مصـرا مـع طرابلـس
واظلمـــت ثـــم آصــال وابكــار
هيهـات ينتـج هـذا الـدهر ثانيـة
او تحتــوي مثلــه مــدن وامصـار
مـن جوهر الفضل من لب المفاخر من
محـض العلـى من صميم المجد مختار
قد كان لي قبل هذا الخطب وا أسفي
صــبر علــى نكبـات الـدهر كـرار
واليــوم اصــبحت لا نـوم ولا جلـد
كلاهمــا عــن أسـير الحـزن فـرار
فحرقـتي فيـه مـا تجلـى دياجرهـا
ومــا لفجــر عــزائي قـط اسـفار
اب رؤوف رحيــم كــم لنــا قُضـيت
فــي ظلــه بطلاب العلــم أوطــار
أيــام كنــا عليــه عالـة ولنـا
مــن فيـض جـدواه البـان واوبـار
نرعــى بروضــة عــز مـن مكـارمه
يحيطهـا مـن حنـان القلـب اسـوار
فللظــواهر منــا والســرائر فـي
شـــكران نعمـــاه اعلان واســرار
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).