هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو تعلـم الشـهب مرقـى مـن فقدناه
خــرت مــع الفلــك الـدوّار تنعـاه
ويلاه مــن نبـأ اسـمى القلـوب وقـد
أطــال فـي العـالم العلـويّ مبكـاه
يــا حســرةً ملأت كــل القلـوب أسـى
اصــبت واللَــه فــي قلـبي سـويداه
ويــا أســى تــرك الآسـين فـي كمـد
لمــن يبــثّ جريــح القلــب شـكواه
للّــه طــود مــن العرفــان زلزلـه
كــفّ القضــاء ولــولا اللَـه اعيـاه
المرشـد الكامـل المشهور من ورث ال
غــوث الرفــاعي فـي أسـرار عليـاه
أجـرى غـدير الهـدى يروى الظماء به
فكــم فــؤاد بصـافي الـورد أحيـاه
وقــام فـي النـاس للأرشـاد منقطعـاً
علـــى أجــلّ طريــق قــد ســلكناه
شــربت كـاس حميـا الرشـد مـن يـده
فــانعش القلــب منــي طيــب ريّـاه
لهفـي علـى ذلـك المولى الجليل ويا
للّــه مــا كــان أحلاهــا ســجاياه
مـولى لـه فـي رجـال الغيـب سـلطنة
وفــي التواضـع مثـل الـترب تلقـاه
مـولى إلـى اللَـه كنـا نسـتغيث بـه
إذا عتــا الـدهر وانسـابت رزايـاه
لهفــي علــى خلــق منـه تكـون مـن
خلــق الرســول ونــاهيكم بفحــواه
لهفـي علـى نـور ذيّـاك الجـبين فلو
يفــدى فــدى فلــق الاصـباح أضـواه
ليــت الزمـان لـه قـد مّ مـن عمـري
ومــا ســمعت بمـا قـد كنـت أخشـاه
هيهــات قلـبي يـا شـيخاه بعـدك ان
يقـــر او يتمنـــى عنـــك ســلواه
لـولا العـزاء بمـن خلفـت مـن غـررذ
تـاه الزمـان بعليـاهم ومـا تـاهوا
لقلــت للنفـس خـلّ الصـبر وانفطـري
فــالعيش بعـد المـوالي مـر مجنـاه
وقــد تركــت بنـا شـبلا بارثـك لـم
يـــدع مقـــام علـــى إلا ترقـــاه
أبو الهدى والندى والمجد والشرف ال
عـالي ومـن لـم تكـد تحصـى مزايـاه
الطـائر الصـيت فـي الأقطـار اجمعها
الجــود والســؤدد السـامي جناحـاه
تبــارك اللَــه مــا أحلـى منـاقبه
ومــا اجــلّ بنهــج الخيــر مسـعاه
مـن جـوهر المجـد من لُبّ الفضائل من
محــض المعـالي آلـه العـرش انشـاه
أوصــاف عليـاه فـوق الشـهب منزلـة
يودّهــا الأفــق لــو كــانت ثريّـاه
مـولاي صـبراً علـى مـا نـاب ان لكـم
بالمصــطفى أســوة أبقــاكم اللَــه
بـــاللَه اقســـم والآثــار شــاهدة
مـا مـات مـن مثلكـم كـانت بقايـاه
أدامــك اللَــه محفـوظ الجنـاب ولا
عـداك يـا بـن الرسـول العزّ والجاه
ودام رضــــوان رب العـــرش محتفلاً
بمــن فقــدنا وبــالفردوس كافــاه
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).