هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قعـد الخـط بـه حـتى اقتعـد
غـارب السـير ومـن جـد وجـد
ســامه الــدهر خمـولاً فنبـا
ولقـد يخمـل فـي الغاب الاسد
كــم ســقته ويحهــا أيـامه
خمـرة الهـم باقـداح النكـد
والليــالي آه مــن ويلاتهـا
عرفتــه كيـف تمزيـق الجلـد
اطلــق الضــيم عليـه سـهمه
فخلا عنــه وبــالنفس انجـرد
ركــب البحــر وفـي أحشـائه
لوعـة لـو هـي بـالبحر اتقد
لسـت انسـى سـاعة البين وما
هــي غلا فــك روح مــن جسـد
رمـت فيها الصبر لكن لم أطق
وحبسـت الـدمع لكـن لـم يكد
وبروحـــي غـــررا قبلتهــا
لجـبين الحسـن منهـا مسـتمد
مــن صــغار كـاللآلي لجلجـت
منهـم الألسـن والجفـن اطـرد
بعضـهم ابكـاه مـرأى من بكى
ليـس بـدرى قط ما اليوم وغد
والـذي لاح لـه معنـى النـوى
أطبـق الـدمع عليـه فارتعـد
هـل سـمعتم يـا لقومي عاشقاً
انــس الظـبي بـه وهـو شـرد
ليتنـي فـارقت عينـي والحشا
قبلمــا فــارقت أهلاً وولــد
أودعــوني عنــدما أودعتهـم
حسـرة كـانت مـن المـوت أشد
كلهــم ينشـدني قـرب اللقـا
حاســباً للعـود أيامـاً تعـد
والـذي لا يعـرف النطـق غـدا
نطقـه الايمـا بعيـن أو بيـد
سـألوا يـا سعد اين المبتغى
قلـت حيث الشمس في برج الأسد
حيــث لـي مـن آل طـه سـادة
ملأوا الـدنيا بـأنوار المدد
نزلــوا فــرق فــروق فغـدا
ثغرهـا يبسـم عن حالي البرد
معشــر مـن لاذ فيهـم مخلصـاً
أصـلحوا مـن شأنه ما قد فسد
نـادهم للغيـث والغـوث تجـد
خيــر مــا سـح سـحاب ورعـد
ســيما ليـث حمـاهم مـن بـه
تكشـف الجلـى وتنجـل العقـد
علــم الهـدي وصـدر العلمـا
وفـتى المجـد واسـتاذ الرشد
اخضـر الأكنـاف رحـب المنتدى
أبيـض العـرض نقـيّ المنتقـد
جـل مـن أولاه ما أعيا الورى
مـن معـان بمعانيهـا انفـرد
شــرف طــب فــوق المشــتري
وعلـى فـرق السـهى دق الوتد
ومعــال ليــس تحصــى ومـتى
كـانت الأنجـم تحصـى بالعـدد
تلـــك أخلاق اعــالي هاشــم
نالهـا بـالارث عـن جـد فجـد
قـل لمـن اعجزهـم ان يدركوا
شــأوه موتــوا بغيـظ وحـرد
لــم يســد قـط حسـود إنمـا
اقتل الأدواء في الكون الحسد
ليـس تضـليل الأمـاني نافعـاً
لا ولا بالحقـد يسـمو مـن حقد
سيدي يا بالهدى يا ابن الذي
جمـد النـور أم الجمـر جـرى
يـا سـيف مـن مريـديكم علـى
غربـه أخنى الصدا مما انغمد
جردونـي مـن قـراب الضيم أو
تجـبروا كسـري فصبري قد نفد
أنـا حسـان ثنـاكم في الورى
إنمــا الاحســان للحـر صـفد
فـاجتلوا شـعري بمغـزى شاكر
لا بمغــزى ســائل أو مضـطهد
بيـن مـا يطرب في الروض وما
يحــزن السـامع فـرق لا يحـد
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).