هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رمتنـي النائبـات بقر كليسا
فلـم أرقـط لـي فيهـا أنيسا
بلاد عريــت مــن كــل خيــر
وجــل بنائهـا اضـحى دريسـا
غزاهـا عسـكر البلغـار يوماً
فأحرقهــا وصــيرها وطيســا
فلـم تـبرح أماكنهـا خرابـاً
تكـدر عنـد رؤيتهـا النفوسا
ومعظــم أهلهــا روم ولكــن
من الأذناب ما عرفوا الرؤوسا
عجبـت لهـم خلـوا مـن كل ودّ
وقـد عـرف الـوداد بـال عيس
وبينهــم طــوائف مـن يهـود
مهدلـة اللحـي تحكي التيوسا
لهـم فـي سلب مال الناس سحر
فـأين عصـا نـبي اللَـه موسى
وأمـا المسـلمون فهـم قليـل
يضاهي العشران تحصي النفوسا
فكــم فيهـم جهـولاً لا يبـالي
إذا علنـا تعـاطي الخندريسا
كــأن الــدين بينهـم غريـب
لقـد حـرم المرافق والجليسا
ومنهـم مـن إلى العربي يرنو
بطــرف لــم يكـن إلا عبوسـا
كــأن بمقلــتيه ضـرام نـار
إلا فلتخســأوا لسـنا مجوسـا
فلــم أر بينهــم أهلاً لــود
سـوى المفـتي أفـديه رئيسـا
همــام حــاز أخلاقـاً حسـانا
ولطفـاً فيـه جرح القلب يوسى
جــزاه اللَـه عنـا كـل خيـر
ولا لاقــى مـدى الأيـام بوسـا
غــدونا فــي ديـار نائيـات
عـن العمـران تحسـبها رموسا
إذا جــن الظلام بهـا علينـا
وهيـج مـن ضـمائرنا الرسيسا
خلعنـا سـابغات الصـبر عنـا
وصـيرنا الـدموع لنـا لبوسا
وبتنـا تنـدب الأوطـان وجـداً
ونــذكر عيشـة كـانت عروسـا
وأيامــاً مــع الأحبـاب ولّـت
لقـد كـانت لياليهـا شموسـا
فيـا ربـاه كـم يلقـى فؤادي
وقـد أصـبحت مـن صبري يؤوسا
سـقاني الدهر كأس الهون حتى
أذاقنــي الأداهـم والحبوسـا
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).