هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَــيَّ هَــذَا الرَّبْــعُ أَعْلَــمُ آيَـهُ
فَبِــاللَّهِ عُوجَــا ســَاعَةً ثُــمَّ سـَلِّمَا
أَلَــمْ تَعْلَمَــا أَنِّــي بَــذَلْتُ مَـوَدَّتِي
لِلَيْلَــى وَأَنَّ الْحَبْــلَ مِنْهَــا تَصـَرَّمَا
ســـَأَلْتُكُمَا بِــاللَّهِ لَمَّــا قَضــَيْتُمَا
عَلَــيَّ فَقَـدْ وُلِّيتُمَـا الْحُكْـمَ فَاحْكُمَـا
بِجُــودِي عَلَــى لَيْلَـى بِـوُدِّي وَبُخْلِهَـا
عَلَــيَّ ســَلَاهَا أَيُّنَــا كَــانَ أَظْلَمَــا
أَحِـــنُّ إِلَيْهَـــا كُلَّمَـــا ذَرَّ شــَارِقٌ
كَحُـبِّ النَّصـَارَى قُـدْسَ عِيسـَى بْنِ مَرْيَمَا
فَــوَاللَّهِ ثُــمَّ اللَّــهِ إِنِّــي لَصـَادِقٌ
لَــذِكْرُكِ فِــي قَلْبِــي أَجَــلَّ وَأَعْظَمَـا
كَلَامُــكِ أَشــْهَى فَــاعْلَمِي لَـوْ أَنَـالُهُ
إِلَى النَّفْسِ مِنْ بَرْدِ الشَّرَابِ عَلَى الظَّمَا
وَوَاللَّــهِ مَــا أَحْبَبْـتُ حُبَّـكِ فَـاعْلَمِي
لِنُكْـــرٍ وَلَا أَحْبَبْـــتُ حُبَّــكِ مَأْثَمَــا
لَقَــدْ أَكْثَــرَ اللُّــوَّامُ فِيـكِ مَلَامَتِـي
وَكَـانُوا لِمَـا أَبْدَوْا مِنَ اللَّومِ أَلْوَمَا
وَقَــدْ أَرْســَلَتْ لَيْلَــى إِلَـيَّ رَسـُولَهَا
بِـأَنْ آتِنَـا سـِرّاً إِذَا اللَّيْـلُ أَظْلَمَـا
فَجِئْتُ عَلَـــى خَـــوْفٍ وَكُنْــتُ مُعَــوِّذاً
أُحَـــاذِرُ أَيْقَاظـــاً عُــدَاةً وَنُوَّمَــا
فَبِـــتُّ وَبَــاتَتْ لَــمْ نَهُــمَّ بِرِيبَــةٍ
وَلَـمْ نَجْتَـرِحْ يَـا صـَاحِ وَاللَّـهِ مَحْرَمَا
وَكَيْــفَ أُعَــزِّي الْقَلْـبَ عَنْهَـا تَجَلُّـداً
وَقَـدْ أَوْرَثَـتْ فِـي الْقَلْـبِ دَاءَ مُكَتَّمَـا
فَلَــوْ أَنَّهَـا تَـدْعُو الْحَمَـامَ أَجَابَهَـا
وَلَـــوْ كَلَّمَــتْ مَيْتــاً إِذاً لَتَكَلَّمَــا
وَلَــوْ مَســَحَتْ بِــالْكَفِّ أَعْمَـى لَأَذْهَبَـتْ
عَمَــاهُ وَشــِيكاً ثُــمَّ عَــادَ بِلَا عَمَـى
مُنَعَّمَـــةٌ تَســْبِي الْحَلِيــمَ بِوَجْهِهَــا
تَزَيَّــــنُ مِنْهَـــا عِفَّـــةً وَتَكَرُّمَـــا
فَتِلْــكَ الَّتِــي مَــنْ كَـانَ دَاءً دَوَاؤُهُ
وَهَــارُوتُ كُــلَّ السـِّحْرِ مِنْهـا تَعَلَّمَـا
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.