هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محمـد يـا سـراج العالمينـا
وتــاج الأنبيـا والمُرسـَلينا
اغثنـي بانتصـارك وانتشـلني
بعزمـك مـن أسـار الظالمينا
نفيـت لطيبـة الغـرا وما بي
سـوى أنـي أُسـاق لهـا سجينا
وفــي سـاقي مـن الاغلال قيـد
ثقيـل مـن قيـود المجرمينـا
ومـا لـي قـط مـن ذنـب ولكن
أبـى الحكـام ان لا يظلمونـا
تغـالوا فـي مجافاة الرعايا
وظنوا في بني العرب الظنونا
ومـا نقمـوا علينـا غير أنا
مـن القـوم الكرام المنجينا
لئن مـن جيشـهم قـد فر ابني
بعيـداً عـن عيـون الناصحينا
فقـد وثقـوا بـأن لا علم عند
ولا اعــددت نوقـاً أو سـفينا
ولكـن قـد أبـوا إلا اعتسافاً
علينـا يرصـدون بنا الفتونا
علـى انـا وحقـك مـا أسـأنا
لهـم يومـاً ولم نعد السكونا
بـذلنا الطاعة العميا اليهم
ومـا كنـا من القوم العمينا
ولكنـا رأينـا الخُلـف أمـرا
يفـرق مـن جمـوع المسـلمينا
كظمنـا غيـظ أنفسـنا عليهـم
ولــم نرهـم لكيـظ كاظمينـا
أبـانوا بغـض جنس العرب طرا
وراموا ان يقروا الظلم فينا
نعـاني كـل يـوم مـن أذاهـم
فنونــاً لـم تكـن إلا جنونـا
وقــد فتكـوا بـأحرار كـرام
أرادوا بعـض عـدل ان يكونـا
صـفت منهـم نوايـاهم فحطـوا
علـى شـرك بنـاه الماكرونـا
ومـا علمـوا وذو الإيمـان غر
كريـــم أنهـــم متملقونــا
وفــي أحشـائهم للحقـد نـار
يكـاد ضـرامها يشوى البطونا
وكم نهبوا وكم سلبوا وجاروا
علـى الأمـراء والمستضـعفينا
ومـا أبقـوا همامـاً يعربيـا
خليــا مــن تعـديهم مصـونا
فغوثـاً يـا رسـول اللَه غوثاً
ولا تســمح بقومـك ان تهونـا
لئن يــك آل عثمـان تبـاهوا
زمانـاً بـالملوك الصـالحينا
فقـد غصـبتهم الثـوّار ملكـاً
غــدا الغوبــة للغاصــبينا
ولـم يـدعوا لهـم في كل حكم
سـوى اسـم لـم يكن إلا طنينا
ومـاذا يسـتفيد مـن اسم مُلك
بلا حكــم أميــر المؤمنينـا
تضعضــت الخلافــة واســتبدت
بها القوم الغواة الغاشمونا
صــغار السـن والاحلام ضـاعوا
عـن السـنن القـويم وضيعونا
لقـد ضـاق الخنـاق وكـل منا
جميل الصبر واخترنا المنونا
وقـد طـال الزمـان وكـل يوم
مــن اللأواء نحســبه سـنينا
فيــا رب الأنــام بجـاه طـه
أبـي الزهرا شفيع المذنبينا
أجرنـا مـن بلائك واعـف عنـا
وعاملنــا بألطــافٍ تقينــا
فليـس لنا على الضيم اصطبار
وان عظمــت اجـر الصـابرينا
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).