هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظلمــوني ولــم أكـن أهـل ذنـب
فعلــى الظــالمين لعنــة ربـي
شــتتوني عــن الـديار وجـاروا
قتــل الجــائرون هـم شـر حـزب
قيـــدوني لكــن بقيــد ثقيــل
كــل منـه صـبري وجسـمي وقلـبي
حبســوني لكــن وحيــداً فريـداً
لا أنيـــس ولا جليـــس بجنـــبي
فرابنــي مـن جيشـهم ولـو أنـي
كنـــت أدري منعتـــه كــل درب
حســـبي اللَــه ذو الجلال وكيلا
هــو نعـم الوكيـل اللَـه حسـبي
وإليــه شــكواي مــن حســراتي
وعنــائي ومــن بكــائي ونـدبي
ولعمــري لـولا ذمـاء مـن الصـب
ر قليــل قضــيت بـالحزن نحـبي
ويحهـم ما الذي رأوه بذاك الظل
م زينــا حــتى انتضــوه كعضـب
ثــم قـدوا حبـل المراحـم حـتى
خلتهـــم آلـــة البلا المنصــب
ليـس هـذا علامـة الخيـر يـا قو
م فعــودوا إلـى الطريـق الأحـب
أهــرم الــدهر آل عثمـان حـتى
قــد طــوت حكمهـم عوامـل غصـب
واســتبدت بهــم عصــابة ســوء
ليـس يـدرى أصـل لهـم أو مر بي
لا تــرى بينهـم فـتى قـط يعـزى
بانتســاب ولــو إلــى آل كلـب
حاربونـا بـل حاربوا اللَه فيما
احــدثوه مــا بيـن تـرك وعـرب
والتقنيـا مـن ظلمهم ما التقاه
آل بيــت النــبي مــن آل حـرب
كـل دار قـد أصـبحت مـن أذاهـم
كـــربلا فهــي فــي بلاء وكــرب
يا لقومي ما تلك حال يطاق الصب
ر فيهـــا ويســـتهان التــأبي
مـا لكـم يـا بني الكرام سكوتا
لا تلبــون والفــتى مــن يلـبي
نبهـوا اعيـن العـزائم واصـغوا
لنــداء مــن الضــمائر يصــبي
أنتـم معـدن الفضـائل فـي النا
س وانخــى قــوم واكــرم ســرب
أنتـــم مظهــر البســالة والاق
دام والحـزم فـي المجـال الصعب
أفلا تزمعـــون بعـــض احتجــاجٍ
لا أقــول انهضــوا لحـرب وضـرب
ان شــق العصــا حــرام ولكــن
طلــب الحــق مقنــع كــل نـدب
وطلاب الحـــق الشـــريف شــريف
ليــس فيــه لحــاكم حــق عتـب
وإذا لـم نجـد مـن الضـيم بـدا
فجــدير بنــا امتشــاق القضـب
ان مـوت العزيـز تحـت ظلال الـن
قــع خيـر مـن عيـش خسـف وخلـب
فليقـم مـن يشـا على الضيم أني
لــبريء مــن أهــل ذاك المهـب
وبلادي ان لــم تفـدني اعـتزازاً
طـرت عنهـا مـع الريـاح النكـب
لا يعيـش الإنسـان يـا قـوم عمري
ن وجــدب بــالعز أفضــل خصــب
مـا حيـاة الفـتى بـأرض براهـا
مــن دراهــا كأنهــا جحـر ضـب
ضــرب الــذل والصــغار عليهـا
وانتحاهــا العـدى لسـلب ونهـب
يـا لصـحبي ولـم أقـل يا لقومي
نـام قـومي فأستيقظوا يا لصحبي
جئت ادعـــوكم فهـــل لــدعائي
مــن ســميع ذي نجــدة مشــرئب
عظـم الخطـب واغتدى الكرب ينها
ل علــى الأنفـس انهيـال الكثـب
افهــل مــن وســيلة أو ســبيل
للتـــوقي اوســـد ذاك المصــب
فــاجيبوا جزاكــم اللَــه عنـي
كــل خيــر جــواب تــرب لـترب
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).