هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـذ جبهـة البدر عند التم قرطاسا
واجعـل سـواد عيـون العين انقاسا
ومـن أشـعة نـور الشـمس خـذ قلما
واقبـس لنفسـك مـن حسـان انفاسـا
وانظم نجوم السما واشمخ بشعرك عن
جـــواهر الأرض ان درا وان ماســا
عسـاك تبلـغ مـا يرضى العلى بثنا
أكــارم بثنــاهم نرفــع الراسـا
اقطـاب مجـد أقـاموا للعلـى فلكا
تســبيك انجمــه ســرجا وحراســا
وأولــت الأدب العــالي فضــائلهم
روحـا اعـادته نضـر الغصـن مياسا
تواضـعوا لـك بـالتكريم عـن كثـب
شـأن الكريـم بمرجـو النـدى واسى
ومـن نـأى جـاد عـن بعـد بعاطفـة
تنسـي المعنـى مـن الأيام ما قاسى
واشـكر حكومـة لبنـان فقـد جمعـت
اســدا حــوت شـرف الأخلاق أخياسـا
رئيســها النـدب قـد أولاك عارفـة
اضـحت حيـال سـناها الشهب اخناسا
والبــس الــوطن الغـالي بغيرتـه
عـزاً علـى الفلـك الـدوار دواسـا
وأنــت ان لــم تكـن أهلاً لفضـلهم
فـالغيث يسقي الربى خضرا وايباسا
ومـن لنصـرِكِ يـا أم اللغـات سـوى
أبنــائك الغـر اجـواداً واحماسـا
واللَـه أغناك باللفظ الرشيق وبال
معنـى الرقيق فكنت الراح والكاسا
وقـد أمـدك مـن نـور الجلالـة مـا
تــود منـه لغـات الكـون اقباسـا
والشـعر لـولاك لـم تعشـق لطـافته
ولا غــدا فــي خلال النفـس جواسـا
هـو القريـض علـى عرش الجمال سما
وفضــله جـاوز الجـوزاء واجتاسـا
شـادت بـه العـرب الاجواد بيت على
سـامي الذرى ورسا في المجد آساسا
قــد كـان مفخـرة الأجيـال عنـدهم
وبهجــة النفــس اصـباحاً واغلاسـا
سـحر البيـان تجلـى فيـه فانقلبت
بســره وحشــة الأقــوام ايناســا
وكــم معلقــة منــه لهـا سـجدوا
عرفـان فضـل بـه عطـف النهى ماسا
وكـم روائع اجـرى العـرب سلسـلها
ينبتـن فـي الجلمد الريحان والآسا
أهـل الفصـاحة زان اللَـه السـنهم
سـادوا بها الخلق أجناسا فأجناسا
لهفــي علــى زمـن عمـت سـيادتهم
بــه وكــانوا لأهــل الأرض سواسـا
ليـت الليالي التي مذ ثار ثائرها
أردت كليبـاً وغـالبت بعـد جساسـا
قـد أخلفـت كـالموالي من بني مضر
وآل قحطـــان اقيـــالا واكياســا
ممـن أفادوا بني الدنيا هدى وندى
ومـن أقـاموا بهـا للعـدل قسطاسا
توارثـوا المجـد عن أسلافهم وسروا
مســراهم فزكــوا زهـرا واغراسـا
وصـاحبوا العلم نضرا والتقى ارجا
والحلــم والزهـر والاخلاق أقداسـا
أولئك القــوم لـولا ذكرهـم أبـدا
يبنـي قصـور الرجـا اصبحن أدراسا
يـا ابـن العروبة جدد مجدها واقم
لـه العمـاد بعـزم يطـرد الياسـا
اسـلك اليـه سـبيل العلـم مجتهداً
طـول الحيـاة تنـل جاهـا وارغاسا
وخـل نهـج الكسـالى ان تكـن فطنا
فالنصــل تكسـبه الاصـداء ادناسـا
اهـل البطالـة أوهـى اللَه أنفسهم
ولـم يـدع فـي ديـار العـز أحلاسا
والجهـل ان سـاد في الأقوام بدلهم
مـن السـعود وقـاك اللَـه اتعاسـا
نـاج الحقيقـة واهجـر كـل مختبـل
يــدق للــوهم أبواقــاً وأجراسـا
وان ضــربت بسـهم فـي سـبيل علـى
فكـن معـداً لهـا بـالحزم أقواسـا
كـم ذلـل الحزم صعباً كان امنع من
صــيد اقـر عليـه الليـث أضراسـا
أخـو الحصـافة يلقى الهول مبتسماً
كأنمـــا شــد للافــراح أفراســا
وعــادم الــرأي لا ينفـك مبتئسـاً
حيــران يضــرب للأســداس أخماسـا
واذكــر مــاثر أســلاف حضــارتهم
كـانت لـدى ظلمـة التاريخ نبراسا
فــي كــل علـم وفـن طـال بـاعهم
حـتى جلـوا عـن طريق النجح أغلاسا
واصــبحوا قــدوة للخلــق نافعـة
والنـاس خيرهـم مـن ينفـع الناسا
فاعمـل لاحيـاء ما شاد الجدود ولا
تقـم علـى الجهل ان ما كنت حسّاسا
عسـى مـع العالم الراقي يكون لنا
حــظ يعيـد حواشـي العيـش أملاسـا
ولا تعـش يائسـاً فـي الدهر من أمل
قـد يبسـم الـدهر مهما كان عبّاسا
وليـس ينسـاك مـن نجـاك مـن زمـن
قســا وشـد علـى الاعنـاق أمراسـا
ومــا رميــت ولكــن الإلــه رمـى
وليــس يخطـئ سـهم اللَـه برجاسـا
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).