هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـيّ الكنانة واذكر فخرها العالي
علـى الممالـك فـي علـم وأفضـال
لهـا انتهـى كـل مجـد خالد وجرى
كنيلهـا العـذب منها فائض النال
والعلـم ازهر في الدنيا بأزهرها
منـه استقى في البرايا كل مفضال
كنانــة اللَــه أعلاهــا وزينهـا
بزينـة السـائدين العلـم والمال
رجالهـا انجـم العليـا فلا برحـت
مجلـى الكـواكب مـن سـعد واقبال
فـي كـل فضل قد امتازوا فعالمهم
يجـلّ فـي الكـون عـن نـد وامثال
وان ذكـرت اميـر الشـعر شـاعرهم
كـــبرت تكـــبير اعجــاب واجلال
ذاك الـذي سـحر الألبـاب اجمعهـا
بيــانه وســبت آيــاته التـالي
تختـال مصـر على الدنيا وحقّ لها
عجبــاً بيـاقوت شـعر منـه سـيال
ينصــب مــن نفـس عـالٍ تخالهمـا
وادي المجـرة يجـرى عـذب سلسـال
أعلـت قصـائده شـأن القريـض بما
حــوته مــن حكــم غــر وامثـال
والشـعر ان لـم تزنـه حكمـة فله
مهمـا تـأنق حكـم المربع الخالي
لـه علـى اللغـد الفصحى يد عرفت
فـي الشـرق والغرب في حل وترحال
تفنـــن وانتقــالات تمثــل لــي
خطـو الجـآذر بيـن الرند والضال
وصـوغ در كثغـر الخـود يعجـز عن
جمــال معنـاه تفصـيلي واجمـالي
تبـارك اللَـه مـا أسـنى فضـائله
لا سـيما فـي ادكـار الـدار والآل
وددت اذ طــاب تشــبيبي برقتهـا
لـو ان مـن غـزل الالحـاظ اغزالي
عسـاي انسـج تقريضـاً يحيـط بهـا
هيهـات قـد قطـع الاعجـاز آمـالي
للشـعر مملكـة زهـراء ليـس لهـا
غيـر الفصـاحة مـن جنـد وابطـال
مفصــل الكلــم المعسـول عـدتها
يعنــو لهــا كــل فصـال وعسـال
ومـن نسـيج المعـاني ابدعت علماً
مــن البيـان علـى عمـد واطـوال
سـما إليهـا أميـر الشـعر متخذاً
مـن علمـه خيـر مـا تـاج وسربال
يجلـو البـدائع مثل الشهب ساطعة
بخــاطر فـي سـماء الشـعر جـوال
أربـت علـى العرب العرباء شهرته
وســوف تبقــى لأجيــالٍ فاجيــال
لـو ينشر الملك الضليل لم يك في
رحــابه غيـر عبـد صـاغر الحـال
شوقي لك الخير رب الشعر انت فكم
مـن آيـة أوحيـت من فكرك العالي
تهفـو القلوب لها والدين يحمدها
والعقل يمتاز من نبراسها الجالي
وفـي السـماء لهـا والأرض جلجلـة
تصـبي الـولّي وتصمى مهجة القالي
فليــس بــدعا إذا خصـتك تكرمـة
مصـر بيـوم احتفـال فيـك مختـال
وشــاركتها رجـال العـرب وافـدة
مــن كــل قطـر بتـأويب وارقـال
ومــن تخلــف عــن سـعي لمعـذرة
مثلـي فبـالقلب يسعى مخلص البال
لا أدعــي اننــي وفيــت واجبكـم
إن اعـترافي بالتقصـير اوفـى لي
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).