هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأى الطليـان ان الليث ساكن
فخـالوا أنهـا خَلَـتِ المساكن
ومـا علمـوا بـان الشرق غاب
وذاك الليث ذاك أبو البراثن
فاضـحوا فـي طرابلـسٍ خزايـا
ولـم تُفـد الدوارع والسفائن
وابصـر جيشـهم في البر بحرا
مـن الانجـاد حاسـرة الجواشن
تنــادت بالجهــاد مكــبرات
وقـامت بالـدفاع عن المواطن
فحـول العـرب أبطال المغازى
حُمـاة العـرض حـراس الضعائن
الا يــا يـوم بنغـازي فعجـل
وطهــر منهـم تلـك المعـاطن
ولا تبطيـء سـقيت دم الأعـادي
يصـوب لـديك كالسحب الهواتن
فانــا بانتظـارك فـي قلـوب
علـى جمر الغضا والصبر واهن
وان وعـــدتهم الأحلام نصــرا
فقل لهم اخسأوا فالوعد مائن
وخيّــب ظنهـم واعكـس رجـاهم
لتنســيهم بشـائر كـل كـاهن
لعمـر اللَه لو ملكوا لجاروا
ولـم يـدعوا بعقر الدار آمن
وقـامت دعـوة الطـاغوت جهرا
وهُــدّمت المســاجد والمـآذن
وابدوا في كفاح الدين ما لا
يُطـاق مـن الفواتك والفواتن
فيـا قـومي النيام الا فهبوا
فقـد بدأ الشرار من الكوامن
اعـدوا مـا اسـتطعتم للأعادي
لتعلـم ان كسـرى في المدائن
ومــدوا للمحــارب كـل عضـب
ولا تثقـوا بـأقوال المهـادن
يليــن ويســتعد إلـى وثـوب
مـتى لاحـت لـه منّـا المطاعن
وحـالات المقافـل ليـس تخفـى
وان سـُترت باقنعـة المخـادن
علـى أنـا بنو الهيجاء نذكى
لظاهـا يـوم تحتـدم الضغائن
فـروع المنجـبين وليـس بدعا
إذا أبـدت جواهرهـا المعادن
وللغــارات ربّتنـا الغيـارى
وحضـَّتنا علـى الصبر الحواضن
أعـز رفاقنـا البيض المواضى
وخيـر لداتنا السُمر اللوادن
لنــا الأيـام تسـطع مشـرقات
وراء سـيوفنا والنقـع داجـن
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).