هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
من عنصر النار أو من عنصر الماء
يـا دمـع أنـت فقد أحرقت أعضائي
مــا قطـرة منـك إلا وهـي كاويـة
كجـذوة مـن لهيـب الجمـر حمـراء
ويـح الهوى كم أراني ما يحار به
عقـل اللـبيب وتعيا مقلة الرائي
اغـرى بقلبي عيون الغيد وهو بها
مســتغرم والــه مـن دون اغـراء
فرحـت والقلـب مشـغوف بهـا ابداً
لا يـبرح الـدهر فـي صـحو واغماء
فلا تسـل ان تـرم عـن مهجتي خبرا
إلا العيــون فمنهــا كـل ادوائي
يـا ظبيـة ترتعي نبت الحشاشة من
قلـبي وتـأوي كناسـا من سويدائي
لا تحسـبي أننـي اسـلو هـواك ولو
عـاملتني بجفـاء النـافر النائي
ولا تظنـي بـأني فـي المحبـة لـي
أذن عـن العـذل يومـاً غيـر صماء
ليـت العـواذل لاقـت بعض ما لقيت
عيني من الدمع أو قلبي من الداء
حـتى يـروا أن لفـظ الحب ذو نبأ
لم يعلموا منه غير الحاء والباء
حرفــان كــونت الـدنيا لأجلِهِمـا
كـم ضـمتا مـن معـان ذات أنبـاء
سـر الخليقـة جـل اللـه خالقهـا
حــب أنــار بــه قلــب الأحبـاء
لـولا المحبـة لـم تلق امرأ فِطنا
فهــي الســراج لألبــاب الألبـاءِ
هـل مـن كريـم وغيـر الحـب علمه
طبــــع الكــــرام وأخلاق الاجلاء
أم هـل شجاع علت في الناس شهرته
لـم يعتلـق حسـناً أو حـب حسـناء
وان فـي الحـب للنفـس التي طهرت
صــفواً هنيئاً وصـحوا دون اغفـاء
هـذا الـذي تعـرف العشـاق لـذته
مــن أجلــه احتملـوا لـو الاخلاء
من أجله امتثلوا أمر الحبيب ولو
أخطــا كــآدام إذ أصـغى لحـواء
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.شاعر، غزير المادة.عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).