هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمـع بعهـد الصـبى والبين ما وكفا
أيســتهلّ إذا رســم الشــباب عفـى
قــد قوَّســت ظهــره أحــداث أمتـه
فصــار دالا وكــانت دالــه الفــا
فمــا البكـاء وقـد زالـت نضـارته
هلاَّ وفـي الـروض أزهـار لمـن قطفـا
يـا هنـد لا تجزعـي مـن طـول ليلته
فمـــا تـــأرَّق مشــتاقً ولا دنفــا
عيـن بغيـر مليـح الخلـق مـا فتنت
قلـبٌ بغيـر شـريف الخلـق مـا شغفا
مضــى الشــباب فلا حسـن تهيـم بـه
وأصــبح القلــب بــالأخلاق منشـغفا
يــا هنــد لا تعــذليه إنــه رجـل
بغيـر شـرعة أهـل الفضـل مـا كلفا
يهــوى المـروءَة فـي الأخلاق خالصـة
وقـد ذوى غصـنها الميـاس وانقصـفا
فأصـبح الليـن فـي أشـياخنا صـغراً
وأصـبح الكـبر فـي فتياتنـا صـلفا
تغيــر الكــون واختلــت قواعــده
كأنمـا الكـون مـن طول المدى خرفا
فلا صــديق لــدى الجلّــى يلاذ بــه
ولا كريــم إذا خــان الزمـان وفـى
وأنــت مصــر ومــا مصــر بناكثـة
بل أنت من باسمها قد عرَّفوا الشرفا
لا تعــذليه لحرمــان فعينــك قــد
أوحـت إِلـى قلبـه مـا زيـن الصحفا
إن كـان ذنـبي بياني فاكسروا قلمي
ومـن أسـاء فقـد جـوزي بما اقترفا
أو كـان ذنـبي بياني فاكسروا قلمي
ومـن أسـاء فقـد جـوزي بما اقترفا
إلــى الــذي ســن للشـرقيّ شـرعته
فاســتنّها وانجلـى فـي جـوّه فصـفا
يســير كـوكبه فـي الشـرق منبلجـاً
وأنــت تحسـبه فـي مصـر قـد وقفـا
فلــم تعــزّ بــه مصــر بمفردهــا
الشـرق طـرًّا بـه قـد عـزَّ وانتصـفا
هـذا الـذي جمـع البأسـين فاجتذبت
يــداه مـن كـل بـأس منهمـا طرفـا
لا تغضــبوه وخلــو الريــح سـاكنة
وســالموه فـإن لـم تفعلـوا عصـفا
واسترشــدوه فلا واللــه مـا ظفـرت
مصــر بأصــدق منــه شــيمة عرفـا
فهـو الحريـص علـى الأوطـان يرقبها
إذا غفـت عيـن نجـم في السماء غفا
وهـو الأميـن علـى الدسـتور يحرسـه
إذا تغافـــل عنــه ســاعة خطفــا
يـا أكـرم الأكرميـن الصـيد في بلد
لـم ألـق فـي قـومه إِلا الـذي حصفا
قـوم إذا انبلـج التاريـخ كان لهم
فـي ذلـك الجـو بـدر قـط مـا خسفا
أيَّــدت دســتورهم فــاعتز جــانبه
ومــا الدســاتير إِلا ذل مـن عسـفا
وأنـــت مخــدومه فيهــم وخــادمه
وأنــت مـن قيـل فيـه قـادر وعفـا
وأنــت مــن هــرع الأقـوام تنصـره
مـن قبـل يجلـى غمـوض أو يبين خفا
هــم ينــدبونك للغمّــاء تكشــفها
وأيُّ غــم إذا عــالجت مـا انكشـفا
فليعلــم الشــرق أن السـعد رائده
وإن وقــت جهـاد الشـرق قـد أزفـا
إليــك شــعري ومـن أهـدى قصـائده
إليــك شـرف مـا أهـدى كمـا شـرفا
والـــدر عنــدك مبــذول لطــالبهِ
فمـا اعتـذاريَ عـن إهـدائيَ الصدفا
ألا بهدهــــدة أهـــدت جرادتهـــا
إِلـى سـليمان فـي أخبـار مـن سلفا
فلا أقــول أجزنـي حسـبما اصـطلحوا
لكــن أقـول أجزنـي بالرضـى وكفـى
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.