هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طود لبنان العظيم الشان
يا باقياً على الزمان الفاني
يـا ضـاحكاً علـى بكى الثكلانِ
ويــا مبيـد الهـمّ والأحـزان
مــن صـدر كـل متعـب وعـاني
يرجـعُ مـن جـاءك مضنًى سالمَا
ويرجـعُ الخسـران منـك غانما
ويغتـدي الخلـيُّ فيـك هائمَـا
يــود أن يلبـث فيـك دائمـا
لآخـــر الإدهـــار والأزمــان
إن جـاءَك المصـريُّ ينسـى مصرَ
ونيلهـا مهمـا تسـامى ذكـرا
والأهــل أيضــا وهلــمَّ جـرا
حـتى لينسـى الكائنـات طـرَّا
بوقفــة فــوق ربــى لبنـان
لبنــان أنــتَ قـوة الضـعيفِ
وملجــأ الخــائف والملهـوف
ومســتقرّ العابــد العكــوف
فـي الـبرد والربيع والخريف
أمـا المصـيف فهـو شيءٌ ثاني
كـل جبـال الأرض مهمـا تعلـو
فإنهــــا لاخمصـــيك نعـــلُ
قــد قدَّســتك الأنبيـاءُ قبـلُ
وقـد مشـت قـدماً إِليك الرسلُ
تسـتنزل الـوحي مـن الرحمـن
سـبحان مـن أرسـاك يا لبنانُ
فليـــس زلــزالٌ ولا بركــان
فيـــك ولا غيــضٌ ولا طوفــانُ
بـل كـلُّ مـا فيـك هـو الأمانُ
وطيّـــب الآمـــال والأمــاني
تنهــض فـي الصـبح فلا تلاقـي
غيـر نـدى الطـل على الأوراق
كأنهـــا مـــدامع العشــاق
تنهــلُّ أزواجـاً مـن الأحـداق
حــتى تــثير شـجن الولهـان
ثــم تــرى هنالـك الغياضـا
قـد كسـت الأرجـاء والأرباضـا
ثــم رياضــاً تقتفـي رياضـاً
وكــل شـيءٍ حسـنه قـد فاضـا
مـن صـنعة الرحمـن والإنسـان
هنـاك تبـدو الشـمس كالعروس
تشــرق مـن غيـد علـى شـموس
فتبسـط الرجـاء فـي النفـوس
وتقبــض الهــم عـن العبـوس
حــتى يــروح ضـاحك الأسـنان
إذ سـكن الـدهر فليـس يجـري
أمامنــا الاَّ جمــالُ الــدهر
مــن نبعــةٍ وجــدول ونهــر
وخضــــرة وثمــــر وزهـــرِ
فاكهــة مــن كلهــا زوجـان
طيــرٌ مغــردٌ علــى أفنـانه
ونســـمة تئنُّ مــن ألحــانه
وزهــرة تضــحك مـن أشـجانه
والنهـر قـد أسرع في جريانه
مــن شـوقه لسـاعة التـداني
والمــاء لـولا لطفـه لجمـدا
يهـتز إعجابـاً ويجـري صـُعُدا
شــبه عمـود فضـة قـد نضـدا
بلؤلـؤ لـم يحتجـب حـتى بدا
كــأنجم فـي بركـة البسـتان
نصـبح قبـل الفجر ما من أحد
يـذكر أمسـاً أو يبـالي بغـد
فنلتقــي حــول طعــام جيـد
علـى بسـاط الخضـرة الزمردي
تحـت سـما الصفصاف والريحان
يـا أيهـا الخـائف حـرّ مصـر
اذهـب إِلـى لبنـان بعـد شهر
واعلـم بـأن الله يوم الحشر
قـد جعـل الجنـة بعـد النشر
فـي ظلـه فـاذهب إِلـى لبنان
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.