هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقـال لهـا يـا بنـت لا يحكـم الهوى
بقلبـــــك إن حصــــّنته برشــــاد
أميــــر بلادي يصــــطفيك لنفســـه
عروســـاً فهــل أُقصــي أميــر بلادي
فقــالت إذا كنــت الإمــارة تبتغـي
فبشــرايَ أنــي قــد بلغــت مـرادي
فـــذاك أميــرٌ عرشــه فــي بلاطــه
وهـــذا أميـــرٌ عرشـــه بفـــؤادي
وحاشــاك أن ترضــى بــبيعي كسـلعة
إذا عرضـــت يومـــاً بســوق كســاد
وحاشــا لقلــبي والهـوى خـط حكمـه
عليــه بــأن يمحــوه محــو مــداد
دعـوا لـي شـبابي فـالهوى درُّ تـاجه
وليـــس شـــبابي إن مضــى بمعــادِ
وإن شـئتم قتـل الهـوى فهـو يفتـدي
وليــس لــه غيــر القلــوب بفـادي
أيـأسٌ مـن الـدنيا ولـم تبلغـي بها
مـن العمـرِ إِلاَّ قـدرَ مـا بلـغَ البدرُ
نعـم أنـا فـي يـأسٍ ومـن كان قانطاً
فاقصــى منــاه يـومَ ينصـرم العمـر
أتحلـــو حيـــاةٌ دون ألــفٍ مقــربٍ
ومـن لـي بهـا والألـف باعـده الدهر
ولـو كنـت تـدري مـا أقـول عـذرتني
فكـان لـي السـلوى وكـان لـك الأجـر
ولكنمــا جــاوزت حــد الهـوى فلـم
يعــد للهــوى نهــيٌ عليـك ولا أمـر
فليـــس لأهـــل الحــبّ إِلا قلــوبهم
وليـــس لأهــل الحــبّ رأيٌ ولا فكــر
إذا كنت لم تعذر بني الحب في الهوى
فــإن الهــوى فـي أهلـه كلـه عـذر
وإن كنـت لـم تـدرِ المكـان الذي به
عقــدت رجـائي فالمكـان هـو القـبر
إلهــيَ مــا هـذا الـذي أنـا سـامع
أفــي موتهــا يـا ربِّ يختتـمُ الأمـر
نعــم إنّ قــولي بـإن تـدبرت لفظـه
يرعــك ولكــن ليـس فـي كنهـه نكـر
تجـاوز عـن الألفـاظ واسـتقبل الردى
أمينـاً تجـد أن الحيـاة هـي الخسـر
ســأنقل مــن دار المــآثم والـدها
إِلــى حيــث لا نكــرٌ يشـين ولا مكـر
إِلــى حيـث وجـه اللـه يشـرق نـوره
فلا إثــم فــي تلـك الرحـاب ولا وزر
إِلــى حيــث القـى مـن أُحـب أمينـةٌ
بـدار هـي الـدنيا ويـوم هـو الدهر
حبيــبين يحيينــا الممـاتُ فنلتقـي
بـــدار خلـــودٍ لا يروّعنـــا هجــرُ
فليــس يخــاف المـوت مـن خـفَّ وزره
وســار بطــرق اللــه رائده الطهـر
أتبغيــن منــه بعــد تخريـب صـنعهِ
بنفســك أن يعفــو ويغتفـر الـذنبا
وقـد قـال لا تقتـل ومـن كـان قاتلاً
فكيـف يرجّـى العفـو إن أغضـب الربَّا
أليـس هـو اللـه الـذي خلـق القلبا
وقـال لـه يـا قلـبُ كـن خافقـاً حبا
فكيــف يعــد الحــب منــي إســاءَةً
إليــه وكيــف اللــه يحسـبه ذنبـا
أنـــت فـــي حالـــةٍ مــن اليــأسِ
لا ينفــع فيهـا الكلام والنصـح شـيا
فــإذا مــا التمســت نصــحاً نبـذتِ
النصــح فـي جنـب ذا الهـوى ظهريـا
وإذا مـــا حـــاولت قـــولَ عــزاءٍ
فكــــأني أتيـــت شـــيئاً فريـــا
أتمـــوتين هكــذا غَصــُناً مــا زال
فــــي روضــــة الشـــباب طريَّـــا
زهـــرةٌ كـــم ســـقيتها بـــدموعي
لأَراهـــــا ورداً بهيــــاًّ جنيَّــــا
وهلالاً جعلـــــت هــــالته روحــــي
حتّــــى اســــتتمَّ بـــدراً مضـــيَّا
أتمــــوتين بعــــد ذاك وأحيــــا
ولمـــن يـــا تــرى ســأبقى حيَّــا
إن ذا القـــبر قــد أعــدّ لمثلــي
فــــدعيني أنـــام فيـــه هنيَّـــا
وامهلينـــي حينـــاً فســوف أولِّــي
وارحمـــي فيـــك ضـــعفيَ الأبويَّــا
وارحمـــي مـــدمعي فهـــل نظـــرت
عينــاك يومــاً دمـع الشـيوخ سـخيَّا
امنعـــي الـــدمع أن يســـيل وإِلا
فــامنعي القلــب أن يكــون شــجيَّا
أبٌ وحــبيب يــدفعاني إِلــى القضـا
وللأب والمحبــوب حكــم علــى قلـبي
فـإن صـنت عهـد الحـب جـرت على أبي
وإن خنـت عهـد القلـب جـرت على حبي
أأحيـي الهـوى بالموت في قتل والدي
فكيـف بهـذا الإثـم ألقـاك يـا ربـي
وتـــرددت حـــتى تغلـــب يأســـها
فقضـــت شـــهيدة يأســها وهواهــا
يـــا للحنـــو إذا تفجـــر نبعــه
وكــذا قضــى فــي أثرهــا أبواهـا
أمــا الحــبيب فقــد أراد لحاقهـا
لكنـــه قـــد ضـــلّ عــن مســراها
فقضـــى بقيـــة عمـــره بجنـــونه
وجهنـــونه فــي أن ينــاجي اللــه
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.