هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـولاي أنـي قـد سـمعت رجالنا
يتهامسـون عليـك فـي خلواتهم
غـاروا عليـك وأغرقوا فكأنهم
خافوا علين العين من أصواتهم
وأخصـهم أهـل البيـان وحسبهم
بـك انهـم أملوا قضا حاجاتهم
قد بت منهم في القول وأصبحوا
يتلـون مـدحك مـع فروض صلاتهم
مــولاي أسـباب النجـاح ثلاثـة
نـال الأنـام بفضـلها غاياتهم
فنجــاحهم بــوُلاتهم ونجـاحهم
بســراتهم ونجـاحهم بـذواتهم
لـم يبـق الاّ ذاتهـم فـإذا هُم
لم ينشطوا ذهب الخمول بذاتهم
إن الشعوب إذا تمشى الخلف في
ســاحاتهم فحيـاتهم كممـاتهم
يتخبطـون الـدهر فـي ظلماتهم
إن لم يقد أهل النهى خطواتهم
مرضـى وقـد فتكـت بهـم علاتهم
أو كنــت آسـيهم لـدى علاتهـم
والهفتاه على البيان وما دهى
أهـل البيان فاغرقوا بسباتهم
يكفيـه بـل يكفيهُم إن قد غدت
حــالاته وقفــاً علـى حـالاتهم
كـانوا مصـابيحاً فاطفأ نورها
فيهـم نفاد الزيت من مشكاتهم
والقـوم منغمسـون فـي لذاتهم
يتسـابقون إِلـى محبـة ذاتهـم
أشـقاهم الحُكـمُ القديم وقطعت
عمــاله بالـدين حبـل صـِلاتهم
فقضـى علـى أفرادهـم بخمولهم
وقضـى علـى مجمـوعهم بشتاتهم
مـولاي هـذا حـالهم فيمـا مضى
مـن عهـدهم فانظر إِلى حالاتهم
إن لـم تهـبَّ بهم وترأب صدعهم
أصـبحت فيهـم مثـل كـل ولاتهم
فعسـى تكـونُ وقد مضى عامٌ بهم
تاريـخ نهضـتهم وحصـن حياتهم
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.