هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علَــــم البلاد تحيـــةٌ وســـلامُ
نَعِــم الرجـا والـوحيُ والإلهـام
أوحِ القريـض الـى بنيـه فانمـا
أنــت الرجـا والـوحيُ والإلهـام
جلــوك بــل عبـدوك حـتى أنهـم
لا كفـرَ قـد صـلوا اليـك وصاموا
صبروا كما صبر الكرام على الأذى
وهُـم علـى مـا قـد علمـتَ كـرام
حــتى تقشــعت الغيـوم وأسـفرت
شـــمس الرجـــاءِ وصــحَّت الأحلام
فظفـرت يـا علـم الرجـاءِ برايةٍ
أبــداً تفــي بظلهــا الأقــوام
وحللـت أبيـض بقعـة مـن قلبهـا
صــبًّا مشــوقاً والحيــاة غـرام
إن البيـاض هـو الطهـارة كلهـا
والإخضــرار هـو الرجـا البسـام
وتمــازج العَلَمــانِ حـتى بتمـا
كـالورد قـد حـاطت بـه الأكمـام
أمـلٌ ونيـلٌ حـالَ بينكمـا القضا
دهـــراً ومـــرَّ كـــأَنه أيَّــام
علــمَ البلاد وأنـت كـلَّ ضـيائنا
أنِـر الطريـق ففـي الطريـق ظلام
أوح الـوئام إِلـى بنيـك أخصـهم
رهطـــاً رأوه مــائلاً فتعــاموا
وانفـخ بهـم روح التـآلف سـاعةً
فــالروحُ أنــت وأنهــم أجسـامُ
ولطالمــا أدودى بنــا ظلامنــا
فـــــاليوم لا ظلـــــم ولا ظلاّم
تحـي المـواطن باتحـاد شـعوبها
فــإذا تفــرَّقَ فالحيــاة حمـامُ
علَـم البلاد وأنـت منبعـثُ الرجا
كـم أسـهروك لدى القنوط وناموا
قــل للـذين نـأوك لا كرهـاً ولا
هجــراً فــإنهمُ بحبــك هــاموا
أحبابنـا عـودوا فقد طالَ النوى
كـي لا يقـال بنـا جريـتُ وناموا
لبنـانكم قـد كـان فيما قد مضى
شــيخاً وأمــا اليـوم فهـو غلامُ
حملـــوه مـــا ينــوءُ بثقلــهِ
فــإذا أردتـم فهـو ليـس يضـام
أحبابنـا عـودوا فقـد حلَّ النوى
الاّ فـــراق الأم فهـــو حـــرام
يـا عيـد إنـك عيـد كـل مـواطن
لــك عنــد أهلـك حرمـةٌ وذمـام
وحَّــدتهم بـك فـانجلت ظلمـاتهم
وتبـــددت فــي ظلــك الأوهــام
هـذا هـو العيـد الصحيح وحسبنا
منــــــهُ ســـــلام دائم ووئام
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.