هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا حَبَـذَا يَـوْمَ يَقَـرُّ بِـهِ الصـَّبَا
لَنَــا وَعَشــِيَّاتٌ تَجَلَّــتْ غُيُومُهَـا
بِنَعْمَـانَ إِذْ أَهْلِـي بِنَعْمَـانَ جِيرَةٌ
لَيَــالِيَ لَا تُرْضــَى بِلَادٌ نُقِيمُهَــا
أَيَـا جَبَلَـيْ نَعْمَـانَ بِـاللَّهِ خَلِّيَا
نَسـِيمَ الصـَّبَا يَخْلُـصْ إِلَيَّ نَسِيمُهَا
أَجِـدْ بَرْدَهَـا أَوْ تَشـْفِ مِنِي حَرَارَةً
عَلَـى كَبِـدٍ لَـمْ يَبْـقَ إِلَّا صـَمِيمُهَا
فَـإِنَّ الصـَّبَا رِيـحٌ إِذَا مَا تَنَسَّمَتْ
عَلَـى نَفْـسِ مَحْـزُونٍ تَجَلَّـتْ هُمُومُهَا
تَـذَكَّرْتُ مِنْهَـا بِالْعَشـِيَّاتِ وَالضُّحَى
لَـذَاذَةَ دُنْيَـا قَـدْ تَـوَلَّى نَعِيمُهَا
أَتَعْـذِرُ لَيْلَـى مَـا لِغَيْرِي بِلَوْمِهَا
وَلَيْلَـى فِدَى نَفْسِي الَّتِي لَا أَلُومُهَا
أَيَا زِينَةَ الدُّنْيَا الَّتِي لَا يَنَالُهَا
مُنَـايَ وَلَا يَبْـدُو لِقَلْبِـي صـَرِيمُهَا
بِعَيْنِـي قَـذَاةٌ مِـنْ هَوَاكِ لَوَ انَّهَا
تُـدَاوِي بِمَـنْ تَهْـوَى لَسـَحَّ سَقِيمُهَا
وَمَـا صـَبَرَتْ عَنْ ذِكْرِكِ النَّفْسُ سَاعَةً
وَإِنْ كُنْـتُ أَحْيَانـاً كَثِيراً أَلُومُهَا
عَلَــيَّ نُـذُورٌ يَـوْمَ زُرْتُـكِ خَالِيـاً
لَيَــالٍ وَأَيَّــامٌ كَثِيــرٌ أَصـُومُهَا
وَإِنِّـي لَمَجْلُـوبٌ إِلَـى الشَّوْقِ كُلَّمَا
بَـدَا لِـيَ مِـنْ أَعْلَامِ لَيْلَى رُسُومُهَا
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.