هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وردت قصــيدتك الــتي ضـمنتها
درَّ البيــان بمنطــق الأعــراب
ورأيتهـــم يتحمســون كــأنهم
يتـــأهبون حوالهـــا لضــراب
مـن كـل مفتـول الـذراع كـأنه
شـبلٌ ترعـرع بيـن أسـد الغـاب
يتهـافتون علىانتقـاد قصـيدتي
فــي خمركــم وملامـتي وعتـابي
ما إن عتبت على انتقادِ قصائدي
يومـاً فليـس الشـعر مـن آرابي
لكـن عتبـت علـى الندامى إنهم
يتنقصـــون مكانـــة الشــرَّاب
أنـا من عرفت فإن جهلت مكانتي
فـانظر إِلـى من شئت من أصحابي
مــن كـل مشـغوفٍ بفـاتن حبهـا
متنكــب فيهــا عــن الأحبــاب
مـن كـلِّ مسـتغنٍ بطيـب أريجهـا
عـــن كـــل عطــر طيــب وملاب
قــد عتقـت فـي جـوفهِ وتنفسـت
فــي جلــده فتضــمخت بثيــاب
وتبخـرت فـي العظم من أدمانها
بتـــواتر الأيـــام والأحقــاب
لــو اعـوزته وأحبسـت أنفاسـه
لغــدا بهــا ثملا بغيـر شـراب
هـذا هـو الرهـط العزيز ورأيه
فــي الخمـر رأي تعقـلٍ وصـواب
والقـول قـولهم وأبنـاءُ الطلى
يتهيبـــون جنــابهم وجنــابي
وهـب التلامـذة الكـرام تخبطوا
فــي حكمهــم لتــدفق الأكـواب
ما عذركم في ما أرتأى أستاذهم
وهـو المشار إليه في ذا الباب
أفتنكـــرون تضــلعي وتثبــتي
وأنــا ربيـب بـواطىءٍ وخـوابي
واللـه لـولا أن يقـال أسأت في
ردِّ الهديــة للحــبيب جــوابي
لرددتهـا والطبـل يضـرب حولها
والزمــر يصـحب زمـرة الأصـحاب
لكننـــي أبقيتهــا لمــدامتي
حـــرزاً يقيهــا أعيــن الطلاب
وشـربتها مـن بعـد خمري مكرهاً
وأنـا الفقيـر لرحمـة التـواب
لتكـون لـي كفـارةً عـن شـربها
وتكـون فـي يـوم الحساب ثوابي
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.