هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الهـرة البيضـاءَ يـا سـادتي
هـرة مولانـا الحكيـم الكبير
بيضـاءُ مثـل القطـن قد فتحت
أكمـامه ملسـاءُ مثـل الحرير
صـماء إِلاَّ حيـن تغلـي القدور
بكمـاءُ إِلاَّ حيـن يأتي الفطير
تربــض مثــل الليـث لكنهـا
فـي سـائر الحـالات ظبيٌ غرير
مــا شـاقني إِلاَّ التفاتاتهـا
حين ترى في الغصن طيراً يطير
وحيـن تلـوي عنـه مـن عجزها
ذابلــه العيـن بقلـب كسـير
تختـالُ عجبـاً بيـن أضـيافها
كأنهـا الطفل الوحيد الصغير
مــا لــذها الضـيف ولكنمـا
قـد لذها الأكل الشهي الكثير
حــتى إذا أقبــل أســتاذنا
وانتـدب الطـاهي يعد الفطور
نطــت إِلـى أحضـانِه واعتلـت
مـن صـدرهِ عرشـاً كعرش الأمير
يضــمها شــوقاً إِلــى صـدرهِ
وطالمـا عانقهـا فـي السرير
يقـول يـا بنـتي ولـو مكنـت
قـالت لـه بابـا بصـوت جهير
كــم حــولت أوراق داروينـه
إِلــى فــراشٍ مسـتطاب وثيـر
فغـض عنهـا الطـرف مستضـحكا
واسـتمتعت منـه بجفـن قريـر
ونحــن لــو طفنـا بـاوراقه
لمـا تلقانـا بغيـر الزئيـر
وخيـر مـا قـد قيل في وصفها
حكمـة سـركيس الأديـب الشهير
إذ قـال صـفها إنمـا حسـنها
أصـدق مـن حسـنِ ذوات الخدور
واللــه لــو خيرنـي خـالقي
حيـن يعيد الخلق يوم النشور
لاخـــترت أن يخلقنــي هــرةً
أصـحبه كالظـل وقـت الهجيـر
أصــحب أســتاذي إِلــى داره
فـي ذلك اليوم الرهيب الأخير
مؤمنـــة دون ضـــمير لهــا
فإنمـا الإيمـان فـوق الضمير
عســى أقيـه وهـو فـي كفـره
بحسـن إيمـاني عـذاب السعير
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.