هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيّنــا فــي بــدئهِ مـا سـلَّما
قبـل عهـد الريـب عهـد السـجسِ
ثـم ضـاءَ النـور يجلـو الظلما
فاهتـــدى أكثرنـــا بــالقبس
أنـت يـا مـن لم تخامره الريَب
لســتَ تــدري قـط معنـى الألـم
يـا رعاهـا اللـه أيـامَ اللعِب
كــم بكيناهــا بــدمعٍ مـن دمِ
يــا طريـق الحـق والحـق تعـب
وعِــرُ المســلك عــالي القمـمِ
قــد ســلكناك بجهــدٍ مثلمــا
قـــد بلغنــاك بشــق الأنفــس
وعرفنـــاك ولكــن بعــد مــا
أرهقتنـــا شـــدة الملتمـــس
وطريــق الحــق وعـرُ المرتقـى
مُعضـلٌ مـن دونـه خـرط القتـاد
كــل مــن يسـلك هـذه الطرفـا
هـام مـن ديجورهـا فـي كل واد
وإذا مــا عرفــت بعـد الشـقا
أدركــت لكـن بتمزيـق الفـؤاد
تلــك أيــامٌ قضــيناها ومــا
ذكـــر العهــدُ بهــا الاّنســي
ومضـــت عنــا فكــانت حُلمــا
لـو أردنـا حبسـهبا لـم تحبـس
كــم خرافــاتٍ حســبناها حِكَـمُ
حيــن كنـا فـي حجـور الأمهـات
وصــــلاوات رويناهـــا ولـــم
نـدرك المقصـود مـن تلك الصلاة
يـا لـه عهـداً له الدهر ابتسم
وجــرت حزنــاً عليـه العـبرات
إيـه يـا نفـس إذا مـا اضطرما
شــوقه بيــن الحشـا لا تيأسـي
إن فـي الحـق غنـىً عـن كـل ما
زخـــرف الجهـــل فلا تبتئســي
ولقــد أغبطهــم أهـل اليقيـن
ذاكـراً حلـم السـنين الغـابره
غيـر أنـي لا أرى تلـك السـنين
لــي خيـراً مـن سـنيَّ الحاضـرة
أي فــرق بيـن عيـن الحـالمين
أطبقـــت ليلا وعيـــنٍ باصــره
إنمــا الحلــمُ ســحابٌ جهمــا
وأنـــا فـــي عــارضٍ منبجــس
مـــذ رأت نفســـيَ كلاً منهمــا
علقــت مــن فورهــا بــالأنفس
إنمــا الــدين عــزاءٌ للألــى
يســـتطيعون بـــأن يعتنقــوه
أخـــذوه عـــن أســـاتيذ فلا
جــادلوا فــي نصـه أو حققـوه
آه مــا أشــرفه الــدين علـى
أصـله لـو نبـذوا مـا اختلقوه
ليــس مـن يجحـدُ دينـاً مؤثمـا
إن أبــى تصــديق قـول القسـسِ
فهـو فـوق العقـل والعقـل سما
حكمـــه عــن ترهــات الهــوسِ
إن أكـن أخطـأت فـي ذا الإنقلاب
ليس يخطي الله في قصدي النبيل
ولقـد أأتيـه فـي يـوم الحساب
غيــر هيــابٍ ولا وكــسٍ ذليــل
مـا أنا يا قوم من أهل الكتاب
فكتــابي بينكـم صـنع الجميـل
إقـرأوه فهـو مـن وحـي السـما
وانقشــوه فــوق بيـت المقـدس
واجعلـــوه للأعـــالي ســـلماً
فهـــومعراج المقــام الأقــدس
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.