هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بربكــم يــا حــاملي نعشـها صـبرا
تزودنــي مــن حســنها نظـرةً أخـرى
ضــعوها قليلاً واكشـفوا سـتر نعشـها
فـإن لهـا مـن طهـر أنفاسـها سـترا
أزيحـوا اغطـاءَ الزهرِ من فوق صدرها
لأنقـش مـن دمعـي علـى صـدرها زهـرا
ألــم تجــدي آلام نزعــك قــد مضـت
ألـم تجـي فـي المـوت راحتك الكبرى
هــو المــوت يلقـاه الشـقي ليأسـه
رجـــاءً ويُســقاه دواءً بــه يــبرا
يقلّيـــه فـــوق الســـرير كمرضــع
تحــاولُ تنــويمَ الرضـيع بـه قسـرا
ولكـــن ذا نـــوم وهـــذه منيـــة
وقــد غــدَت الأخــرى براحتـه أحـرى
حبيبـة قلـبي قـد صـبرت علـى النوى
برغمـي ومـا فضـل الصبور إذا اضطرا
رجــوت لــكِ العمـرَ الطويـلَ وأننـي
سـأطلب بعـد الـبين مـا يترُ العمرا
ومــا عجــبى أنــي صــبرتُ وإنمــا
عجبـت لشـكري اللـه بالمقلةِ الشكرى
أراحــك مــن هـول الحيـاة وبؤسـها
فكــان وفـاءً مـا تبـدى لنـا غـدرا
حببتــك حــتى لـم أجـد لـك مشـبهاً
والفيـت أهـلَ الـدهر دونـك والدهرا
وكنــتِ ملاكــاً فــي حياتــك بيننـا
فكيـف تـرى تمسـين فـي الجنة الأخرى
ولـو كنـت تـدرين الـذي الآن مـدركي
من الحزن خلت الكون لي قد غدا قبرا
وهيهـات مـا فـي الخلـد مثلـك مشبهٌ
أحــبَّ ولــم يركـب سـوى طهـرهِ وزرا
وأنتـم فـردوا للـثرى ما جنى الثرى
وللجسـم مـا أعطـى وللـروح ما أسرى
لقــد أنبتتهــا الأرض زنبقــة زهـت
بياضــاً فردوهــا لهـا زهـرةً صـفرا
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.