هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِصـَفْرَاءَ فِـي قَلْبِـي مِنَ الْحُبِّ شُعْبَةٌ
هَـوىً لَـمْ تَرُمْـهُ الْغَانِيَـاتُ صـَمِيمُ
بِـهِ حَـلَّ بَيْـتَ الْحَـيِّ ثُمَّ انْثَنَى بِهِ
فَزَالَــتْ بُيُـوتُ الْحَـيِّ وَهْـوَ مُقِيـمُ
وَمَـــنْ يَتَهْيَّـــضْ حُبَّهُــنَّ فُــؤَادَهُ
يَمُـتْ وَيَعِـشْ مَـا عَـاشَ وَهْـوَ سـَقِيمُ
فَحَـرَّانُ صـَادٍ ذِيـدَ عَـنْ بَـرْدِ مَشْرَبٍ
وَعَــنْ بَلَلَاتِ الْمَــاءِ وَهْــوَ يَحُـومُ
بَكَـتْ دَارُهُـمْ مِـنْ فَقْـدِهِمْ وَتَهَلَّلَـتْ
دُمُــوعِي فَــأَيَّ الْجَــازِعَيْنِ أَلُـومُ
أَهَذَا الَّذِي يَبْكِي مِنَ الْهَوْنِ وَالْبَلَا
أَمْ آخَــرَ يَبْكِــي شــَجْوَهُ وَيَهِيــمُ
إِلَـى اللَّهِ أَشْكُو حُبَّ لَيْلَى كَمَا شَكَا
إِلَـى اللَّـهِ فَقْـدَ الْوَالِـدَيْنِ يَتِيمُ
يَتِيــمٌ جَفَــاهُ الْأَقْرَبُــونَ فَعَظْمُـهُ
كَســِيرٌ وَفَقْــدُ الْوَالِــدَيْنِ عَظِيـمُ
أَفِـي الْحَـقِّ هَـذَا أَنَّ قَلْبَـكَ فَـارِغٌ
وَقَلْبِــيَ مِمَّــا قَــدْ أُجَــنَّ يَهِيـمُ
إِذَا ذُكِــرَتْ لَيْلَــى أَإِنُّ لِــذِكْرِهَا
كَمَــا أَنَّ بَيْــنَ الْعَـائِدَاتِ سـَقِيمُ
عَلَـيَّ دِمَـاءُ الْبُـدْنِ إِنْ كَـانَ حُبُّهَا
عَلَـى النَّـأْيِ فِي طُولِ الزَّمَانِ يَرِيمُ
دَعُـونِي فَمَـا عَـنْ رَأْيِكُمْ كَانَ حُبُّهَا
وَلَكِنَّـــهُ حَـــظٌّ لَهَـــا وَقَســـِيمُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.