هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا مضـى فـات والمؤمَّـل غيبٌ
ولـك السـاعة التي أنت فيها
يـا زمـان الربيـع إنك أبهى
زمــن والفصـول تحـت لـوائك
عطرتـك الأزهـار وانكسـفت شم
س البرايـا أمـام شمس بهائك
حيــث حجَّبــت جوهــا برقيـق
مـن غيـوم تفرقـت فـي سمائك
دغـدغ الزهـر يا نسيم ورفقاً
بــورودٍ تفــوح فـي أرجـائك
ماتراها تميل سكراً وتهتز من
الشــوق ثــم تختــال تيهـا
برقعـت شمسـك الغمامة كي لا
يلسـع الزهـرَ حرُّهـا فيضـاما
وتمشــت إِلـى الأزاهـر تحسـو
قطـرات النـدى وترعى الخزاى
أنعشـتها بعـد الـذبول فحنت
لنسـيم قـد ذاب فيهـا غراما
وخلا العاشــقان ذا يتهــادى
باســماً تائهــاً وذا يـتراى
يريــان الحيـاة سـاعة لهـو
تصـطفيه فيهـا كمـا يصطفيها
هـوذا الروض والربيع يناجيه
ويلقـــي دروســـه فتعلـــم
لا يرعـك الأنيـن فهـو مناجاة
نســــيم مــــتيم يتظلـــم
وحفيـف الأوراق يفهـم معنـاه
ويفشــي مـن سـره مـا تكتـم
وســقوط النـدى بكـاءٌ سـرور
ونـواح الحمـام شـكوى مـتيم
زهــرة أنبتــت بـروض رجـاءٍ
فاجنهـا إن قـدرت أن تجنيها
يـا زمان الربيع جمال الدهر
فينــا وأنــت كــل الوجـود
أنـت مـن انصـف النبيون لما
جعلـوه فـي الخلد كل الوجود
أنـت لمـا تبسـم الدهر كانت
بــك بسـمات ثغـره المنضـود
قبلـة أنـت وهي قبلتك الأولى
الــتي تيمـت فـؤاد العميـد
قبلـة ليـس يـدرك السرَّ فيها
غيـر مـن نـال حظـه من فيها
يـا ربيع لحياة حيِّ بني الحب
وأَنشــد أبياتــك الخالـدات
قـل لهـم إنمـا الحياة ربيع
قـل لهـم أننـي ربيع الحياة
إن يومـــاَ تودعــونيَ فيــه
هـو يـوم مهما يطل سوف يأتي
فـاغنموا فرصـتي فـإنيَ فـانٍ
واستفيدوا ما عشتُم من عظاتي
مـا مضـى فـات والمؤمـل غيبٌ
ولـك السـاعة التي أنت فيها
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.