هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد أربـت علـى الخمسين سني
ودالــت دولـتي وخبـا ضـيائي
فلـم اجـزع لهـذا العمر يمضي
كـأني قـد مللـت مـن البقـاء
ولكنــي جزعــت لشــيب قلـبي
وكـان الشـيب عنـوان الشـقاء
فـؤاد كـان يخفـق حيـن يشـجو
كملمـــوس بســلك الكهربــاء
وكــان لــه بمــدمعه عــزاء
ومـا أشـقى القلـوب بلا عـزاء
فلا عيــن تسـيل اليـوم يأسـاً
ولا قلـــب يعلـــل بالرجــاء
ومــا أبقـت يـد الأيـام فيـه
مكانــاً للخديعــة والريــاء
إنــاء مــاؤه لا لــون فيــه
كـذاك المـاء مـن لـون الإناء
فلا لفــظ فتصــقله المعــاني
ولا نــور فتعكســه المــرائي
إذا أعطيــت لا أعطــي لرفــقٍ
ولكنــي درجــت علـى العطـاء
أحــق أن ضــعف القلـب يـأتي
كضـعف العضـو مـن طول الثواء
فلا يحنـــو ولا يرثــي لبــاك
وقـد نسـي الحنـو مـع البكاء
ولا يشــجو ولا يهــوي حبيبــاً
ولا يشـتاق مـن بعـد التنـائي
ولا يصـــبو لمرحمـــة ورفــق
ويهــزأ بــالمروءة والوفـاء
إذن قـالقبر أنـور مـن حيـاة
بـــأفئدة تعيـــش بلا رجــاء
إذا كـانت قلـوب النـاس تذوي
كمـا تـذوي الأزاهر في المساء
وكــانت تضـمحلُّ كمـا اضـمحلت
لدى الفجر الكواكب في السماء
وكــان شـعاعها يطفـى ويحكـي
غــروب الشـمس أو ود النسـاء
فيــا ربــي وأنــت أجـلّ والٍ
ســألتك أن تعجّـل فـي فنـائي
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.