هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بطــل إذا ســمع الصــليل ترنحـت
أعطـــافه وغــدا كنشــوان الطلا
الرعــب يقطــر مـن ذبـاب فرنـده
فيـذيب فـي غمـد الجبـان الفيصلا
لا يلتـــوي حــتى يفــوز برايــة
لا ينثنـــي حـــتى يصــد الجحفلا
ويــل مــن ضــرب الرقـاب حسـامه
فينـوب عنـه الرمـح في طعن الكلى
يتهيـــب الأبطــال بــأس هجــومه
مثــل النعـاج تهـاب آسـاد الفلا
فكـــأنه نمـــر أصـــاب فريســة
وكــأنهم رهبــوا قضــاءً منــزلا
حــتى إذا اوت الظــبي أغمادهــا
وأصــاب فــي حوماتهــا مـا أمّلا
لانــت عريكتــه وســال فـؤاده ال
حجــريُّ حــتى صــار مــاءً سلسـلا
كــان الهصــور وقـد تحـوَّل نعجـة
كــان العقــاب وقـد تحـوَّل بلبلا
وتهـــادن الجيشـــان حــتى يــد
فن القتلى وينتقل الجريح المبتلى
فمضــى وخـادمه إِلـى سـاح العـدى
يتفقـد الجرحـى وقـد ذهـب القِلـى
يرثـــى لقتلاهــم وينــدب حظهــم
ويعالــج الجرحـى ويأسـو المِنكلا
بينـــا تــراه عابســا متجهمــاً
فــــإذا بـــه متبســـماً متجملا
يقسـو إِذا فقـد الرجـاء مـن الذي
يأســو ويبســم إن يصـادف مـأملا
والليـــل يســدل ســتره فكــأنه
يخفــي مــآثم مــن بغـى وتنصـلا
بغــي يــواريه الظلام ومــن قضـى
فيــه تــواريه السـماوات العلـى
ومضــى وخــادمه علــى فرســيهما
متحســــراً متألمــــاً متجـــوّلا
فــإذا بشــجو مــن بعيــد موجـع
قــد راعــه فقفـا صـداه مهـرولا
شــجو يــرق لـه الجمـاد وطالمـا
قطــرات عيـن المـاء شـقت جنـدلا
حـــتى رأى رجلا أصـــيب بطعنـــة
نجلاءَ بيـــن المنكــبين فجنــدلا
ظمــآن بيــن يــديه يجـري جـدول
والضــعف يمنعــه يجيـء الجـدولا
فــدعا بخــادمه وقـال لـه اسـقه
مــن مــائك الصـافي وهيـء محملا
وأراد يضــمد جرحـه فـدوى الفضـا
برصاصــة مــن قبــل أن يــترجلا
القــى مسدسـه الخـؤونُ وقـال مـت
إنــي سـأذهب راضـياً فـاذهب إِلـى
طاشــت رصاصــته ولــم يـك فـوزه
إِلا علــى الطِـرف الـذي قـد أجفلا
العفـو يجمـل كيـف كـان فـإن يكن
عفــو القــدير غـدا أجـل وأجملا
لـم يجـزع البطل الكريم وخاف خاد
مَــه يصــيب مـن الخـؤون المقتلا
فانــدسّ بينهمـا وقـال لـه اسـقه
وأدار عنــه الــوجه كـي لا يخجلا
طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.