هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حـافرَ اللحـدِ لا تَعجَـل على ولدي
وانظـر إليـه لعـل الـروح في الجسد
فالحسـن مـا زال مـن فـرقٍ إلـى قدمٍ
تــم الملاحــة لـم ينقـص ولـم يـزد
الخــد كــالورد والأجفــان غامضــةٌ
كــالنرجس الغــض والأطـراف كالزبـد
كـــأنه نـــائمٌ أو شـــاربٌ ثمـــلٌ
بيـن الريـاض وبيـن الطـائر الغـرد
مــا مــال عــاتقُه ســبحان خـالقه
إلّا لمــا فيــه مـن حسـنٍ ومـن غيـد
وا حسـرتاه جنـى منـه الـردى قمـراً
عـف الـردا مـا جنـى يومـاً على أحد
العـدل والفضـل والمعروف والكرم ال
موصـوف والمجـد فـي أثـوابه الجـدد
ســاروا بــه لضــريحٍ ليتــه بصـري
علــى أريكــة نعــشٍ ليتهــا كبـدي
وغيبـــوه فغـــاب الحســن أجمعــه
عـن نـاظري واسـتقر الحـزن في جسدي
وا حيرتـي وا عـذابي وابتعـاد كـرى
عينــي الـتي بعـدت عـن ذلـك الأسـد
ذاك الــذي غـاب عـن عينـي وخلفنـي
كالضب في الماء أو كالنون في البلد
ذاك الـذي كـان كالصمصـام طـوع يدي
يــذود عنــي صــروف الهـم والنكـد
دكـــت منيتـــه أســـوار مصــطبري
وســـوَّرتني بأســـوارٍ مــن الكمــد
مـا حيلـتي بعـد إبرهيـم مـا عملـي
يـا لوعـتي يـا نحـولي يـا خلوَّ يدي
مــن صــارمٍ بــاترٍ مـن جـوهرٍ يقـقٍ
مــن كــوكبٍ بــاهرٍ مــن سـيدٍ سـند
مـا كنـت أعـرف كيف الوجد يفتك بال
أكبـاد قبـل وجـود الوجـد فـي كبدي
ولا حســدت فــتىً حــرّاً علــى ولــدٍ
لكننــي كنــت محســوداً علـى ولـدي
تفـديك يـا ولـدي الأرواح لـو علمـت
أن المنــون تفــدِّي الــدرَّ بـالبرد
واللَـه لـو أن داعـي الموت يقبل بي
لقلـت يـا هـاذم اللـذات خـذ بيـدي
يـا لوعـة الـدهر ما أبقيت لي سنداً
تبـت يـداك الـتي جـارت علـى سـندي
مــا كنـت أحسـب أن المـوت يسـلبني
رب الثلاثيــن والســبعون مـن مُـدَدي
حــتى رأيــت فتــاة الحــي نائحـةً
تـذري المـدامع مـن مثنـىً ومن وُحَدي
والأمَّ ســائحةً تحثــو الــتراب علـى
يافوخهــا وتنــادي آه يــا ســندي
لا تـدفنوا ولـدي فـي اللحـد يتركني
هـذي عيـوني ادفنـوا في ناظري ولدي
واللَــه مـا كـان ظنـي أن تغـادرني
غــوائلُ المــوت أحيــى بعـدَهُ لغـد
فقـــدر اللَـــه أن يرقــى لجنتــه
وأن أدوم بـــدار الـــذل والنكــد
ســقاه خــالقه أزكــى مراحمــه ال
عظمــى وكرَّمــه بــالمنظر الصــمدي
فهــو الكريــم وإبرهيـم مـا بخلـت
يومـاً يـداه مـن الـدنيا علـى أحـد
وهـو الجميـل الذي يولي الجميل ولا
يقصــي المؤمـل عـن رضـوانه الأبـدي
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).