هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا ربــع لا بــلَّ الغمــامُ ثراكـا
لــمَ لا تنــوح معــي علــى مولاكــا
أنســيت يــا قاسـي الفـؤاد مهـذَّباً
كـــانت تســـميه الملـــوك ملاكــا
أخــذ العهــود عليــه جـود يمينـه
أن لا يقــــول لســــائلٍ أكفاكـــا
يــا مـا أقـل وفـاك صـم صـداك مـا
أقســاك مــن ربــعٍ ومــا أعتاكــا
أيـــن الــذين رأيتهــم وســمعتهم
لا يحمـــدون مــن الربــوع ســواكا
أفبعــــد ذاك البــــدر زارك زائرٌ
إلّا ليســـأل أيـــن أصـــبح ذاكــا
وا حســرتاهُ عليــه أصــبح ثاويــاً
بيـــن القبـــور يخالهــا أفلاكــا
واحســـرتاه عليـــه بــرّاً فاضــلاً
مـــا كـــان ضـــنّاناً ولا أفّاكـــا
لا يســـمع المحتــاج مــن كلمــاته
إلّا التحيــــــات الثلاث وهاكـــــا
فتلــت لــه ريــح السـموم حبـائلاً
أمســـى بهـــا لا يســتطيع حراكــا
ودعــت بخائنــة الشــباب فــأودعت
منــه الــتراب الفــارسَ الفتّاكــا
تبـت يـداها الجانيـات علـى العلـى
جنـــت الــورود وأبقــت الأشــواكا
يـــا آل إبرهيــم بســتانُ الصــفا
مـــن بعــد إبرهيــم جــفَّ وشــاكا
فتقلّبــوا فــوق الرمــاد وداومـوا
لبــس الحــداد ومــاثلوا النسـّاكا
وابكوا الفتى الشاب الذي نسج الردى
لشـــبابه ثـــوب الــتراب وحاكــا
ومحــا ليالينـا الحسـان وغـادر ال
أيــــام بعـــد بعـــاده أحلاكـــا
مـا ضـر يـا ولـدي المنيـة لـو رثت
لصـــباك واختــارت أبــاك فــداكا
فــالموت يــا ولــدي أحـب لنـاظري
مــن أن يـرى الـدنيا وليـس يراكـا
لــو صــور الحــال الــتي لاقيتُهـا
لــك فــي الضــريح مصــور أبكاكـا
واللَــه مــا تـرك الحِمـام حشاشـتي
إلّا ليحرقهــــا بنــــار نواكــــا
لهفـــي عليــك ولهــف كــل مؤمِّــلٍ
مـــا صــار صــاحب نعمــةٍ لولاكــا
لهفـــي عليــك ولهــف كــل مشــبِّهٍ
بالبــدر وجهَــك والشــموسِ ســناكا
والبــدر عبــدك والغزالــة قينــةٌ
لــك والكــواكب مــن حصـى مغناكـا
أتـرى جمالـك فـي الـثرى يـا منيتي
بـــاقٍ يُــرى أم زال عنــك بهاكــا
مــا كنـت أحسـب يـا مليـك حشاشـتي
أن الــــتراب حديقــــةٌ لصـــباكا
حــتى رأيتــك فــي الضـريح موسـَّداً
وترابـــه عبقـــاً بطيـــب شــذاكا
لا فـــرق الرحمـــن بيــن نــواظري
وثــراك حــتى فــي النعيـم أراكـا
فلنــا لــديه شــفيعةٌ شــدهت مـرا
حمهــا العقــول وفــاقت الإدراكــا
يرضــيك يــا ولــدي بمــا تختـاره
ويقيـــن قلـــبي أنـــه أرضـــاكا
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).