هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا لحد روزا الذي بالموت أحياها
بـاري الوجـود وبـالفردوس حياها
كــرِّم مخــدرةً مــا مســها بشـرٌ
ووردةً مــا جناهــا غيـر مولاهـا
رقيقــة الطبـع لا تحصـى مآثرهـا
تُهجـى النجـوم ولا تُهجـى مزاياها
بيضـاء كالياسمين الغض ناعمة ال
أطــراف أطيـب مـن ريّـاه ريّاهـا
يكـاد تـبر الحياء الصرف يحجبها
إن أسـفرت عـن لجيـنٍ فـي محيّاها
كأنمــا الصـبح رباهـا فأرضـعها
حليبــه وبقــرص الشــمس غـذّاها
طـوع القناعـة لا الياقوت يعجبها
ولا هـوى المـرح الممقـوت يغشاها
تـرى تـرى دام ذاك الحسن يكنفها
دوام قوَّتهــا فــي حفـظ تقواهـا
لهفــي علــى درة منهــا مكرمـةٍ
حلَّـى حلاهـا بهـا الباري وباهاها
لا تخجــل الشـمس إلّا مـن محياهـا
ولا الكــواكب إلا مــن ثناياهــا
ولا يُشــاهد إلا مــن لواحظهـا ال
سـحر الحلال ومـن فيهـا إذا فاها
كنـا نبـاهي بها الأحياءَ وا أسفي
غـابت فصرنا نباهي اليوم موتاها
وكـان روض الصـبا يفـترُّ مبتهجـاً
بهـا وغصـن النـدى يهـتز تياهـا
فمـذ ثـوت كسـفت نوريهمـا فهمـا
مـن بعـدها كضريرٍ في الدجى تاها
واحسـرتاه عليهـا كان يعجبها ال
وشـي الرقيـق ففيـم اللحد وشاها
صـار الـتراب بـديلاً مـن غلائلهـا
واللحـد بعـد قصور المجد مأواها
لا خيـل نعـش فتـاة الحـي تحملـه
أيـدي الرجـال بـديلاً من مطاياها
وكــل غانيــةٍ تبكــي وقولتهــا
يـا ليـت إنسان عيني كان مأواها
لهفــي عليـك أشـمس أنـت غائبـةٌ
يرجــى رجوعـك أم شـمس عـدمناها
مـا بالنـا يا عباد اللَه في كدرٍ
لـو حـل أيسـره في الشمس واراها
نبكـي عليهـا لضـعف فـي طبيعتنا
ونحــن نعلــم أن اللَـه عافاهـا
أحبهــــا وتبناهـــا وقرَّبهـــا
وبالملائكـــة الأبــرار ســاواها
واللَـه لـو نطقت في اللحد غانيةٌ
مـن قبـل روزا لقالت سبّحوا اللَه
فقـد دعـاني لجنـات النعيم وبال
فـوز العظيم حباني العز والجاها
أراح بـالي مـن الـدنيا وعالمها
ومــن همــومٍ كــثيراتٍ بلاياهــا
فيــا سـعادة نفـس طـاب عنصـرها
وطيـب اللَـه يـا سوسـان مثواهـا
وأصـبحت رحمـة البـاري تفيض على
جنــان ورد مـن الأجـداث تغشـاها
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).