هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمــعٌ جـرى أم عقيـق سـال مـن بصـري
علــى ضــريحك يـا شمسـي ويـا قمـري
أم ورد خــدك أعطــى الــدمع صـورته
لتقنــع العيــن بعـد العيـن بـالأثر
وكيــف تقنــع بالتصــوير يـا سـكني
والطيب في الورد ليس الطيب في الصور
وحــق مـا كـان فـي عينيـك مـن حـورٍ
تعنــو لــه غانيـات البـدو والحضـر
وفــي محيــاك مــن وردٍ ومــن عنــمٍ
وفــي ثنايــاك مــن طلـع ومـن أثـر
مـا نحـن مـن جملـة الباقين بعدك بل
مــن جملـة الحـاملين الـزاد للسـفر
بـالغتَ يـا مـوتُ فـي كيـدي وفي كدري
مــاذا تريـد وليلـي قـد غـدا سـحري
وأنـت يـا قـبرُ أحرمـت العيونَ من ال
حســنِ المصـون ولـم تـترك ولـم تـذر
واريــت شــمسَ شــموس الحسـن كاسـيةً
بـاللطف والظـرف فـي بـرجٍ مـن الحجر
ارفـق بهـا ارفـق فقـد أُعطيتُها قمراً
كــوردة الشــمس فـي نسـرينة السـحر
وحســـنها حســنها بــل كــل آونــةٍ
ينمــو ويســمو ويزهــو زهـو مقتـدر
علــى المــورَّد بــدرٌ غيــر منكســفٍ
وفـــي المُقَبَّـــل درٌّ غيـــر منتــثر
ســألتك اللَــه هــل دامـت محاسـنها
أم بــاد رونــق ذاك المنظـر النضـر
يـا لوعـتي يـا عـذابي بعـد مريم يا
طـول انتحـابي وعمـري صـار فـي قصـر
واللَــه واللَـه مـا لـي بالبقـا أربٌ
لكــن بقيــت لأقضــي بالبكــا وطـري
ســقاك يــا مريــم الرحمــنُ رحمتَـه
وجــاد لحــدَك لحــدَ الحسـن بـالمطر
ودام ذكــرُك بــالتقوى يطيــب كمــا
طــاب النسـيم بطيـب المنـدلِ العطـر
يـــا آل مريــم إن المــوت مركبــةٌ
تجــري بنــا لمقــرّ الفـوز والظفـر
لــم ننظـر اللَـه لولاهـا فنـدخل فـي
نعيــم نعمتِــه الخــالي مـن الكـدر
فاستمسـكوا بحبـال الصـبر واعتـبروا
ذاك المــآل الـذي ينجـي مـن الخطـر
اللَــه يلهمنـا الصـبرَ المعيـدَ لنـا
حســن الرضــى بقضـاء اللَـه والقـدر
ولا يرينــا بكــم مــا ليــس نحمـده
يـا أحسـن النـاس مـن أنـثى ومن ذكر
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).