هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــاحت عليــك الغــارة الشــعواءُ
واللامــــة الحســــنية الغـــراءُ
والخيــل والبيـداء والصمصـامة ال
حمــــراء واليزنيـــة الســـمراء
وتيتمــت مــن بعـدك العلمـاء وال
حكمـــاء والفصـــحاء والبلغـــاء
وسـطا الجريـض على القريض وصوَّح ال
جـــود الأريـــض وزالــت الســراء
وابيـض طـرف المجـد واحمـر الـثرى
بــــدموعه واســــودت البيضـــاء
وهـوت ربـوع العلـم والحلـم انقضت
أيــــامه وطوتهمــــا الـــدهناء
وتنـــاثرت درر النجــوم فخلتهــا
درراً بهــا رثــت العُلـى العلمـاء
يـا قطـب دائرة المعـارف لـم يـدم
للعلـــم بعـــدك كـــوكبٌ وضـــّاء
قضــت المعــارف والعـوارف نحبهـا
لمـــا انقضـــت أيامــك الغــراء
والخيــل مـن بعـد الجهـاد تقـدمت
نحــو الحصــاد يقودهــا الطلقـاء
والجـود بـادَ وبـدد البخـل الرجـا
ودجــى الوجــود وأظلــم الإنبــاء
فنهارنــا بعــد ارتحالــك مقلــةٌ
عميــــاء أو ديجــــورةً دهمـــاء
والليــل كــان سـناك يفتـق جيبـه
فـــاليوم جيـــب قميصــه عصــماء
لا تحســبن الصــبر بعــدك يرتجــي
الصــــبر زورٌ والســـكون ريـــاء
جـاورت محيـى الـدين يـا ابن سميَّه
فتقدســــت بضــــريحك الشـــهداء
وسـما الضـريح علـى السـماء بكوكبٍ
حســــاده الســــيارة العظمـــاء
تجــري السـيول عليـه وهـي مراحـمٌ
وتـــذوده العــبرات وهــي دمــاء
مـا قـام يستسـقي الغمـام به امرؤٌ
إلّا وفاضــــت حــــوله الأنــــواء
فهــو المقــام لمــن يجـل مقـامه
عــن أن يقــال علــت عليـه سـماء
الســـيد الوهـــاب والمتعبــد ال
أواب عبــــد القـــادر الوفّـــاء
العـــالم العلامـــة الفهامــة ال
حكـــم الحكيــم الفــارس الأبّــاء
أســـفي عليـــه وإن تــبرج جنــةً
خضـــراء تغبطــه بهــا الســعداء
أسفي على العلم الذي افتقرت له ال
علمــاء واحتــاجت لــه الحكمــاء
والبحـر بحـر الجـود والكـرم الذي
رزئت بـــه الفقـــراء والشــعراء
أســفي عليــه مؤبّــدٌ لِعَنــاه بـي
يــوم الشــآم وفــي الشـآم عنـاء
والنـاس تذبـح في البيوت وبيته ال
حــرم الــذي يــأوي لـه الضـعفاء
صـلى عليـك اللَـه مـا عـرت الصـبا
زهـــرَ الربــى وتغنــت الورقــاء
وســقى الرحيـق ثـراك لا ترضـى لـه
غيــر الرحيــق عبيــدك الشــهداء
يـا بضـعة المختـار مـا أنقـى ولا
واللَــه أطهــر مــن أديمــك مـاء
فبمــا غُســلت وأنــت بحــرٌ زاخـرٌ
ومـــتى نَجُســـت وأمُّــك الزهــراء
وبمـا دُفنـت وأنت يا علم الهدى ال
علــم الــذي مــا طــاولته سـماء
مــا كنــت أحسـب أن يحـل بمسـمعي
قــول ابــن دأيـة مـاتت الكرمـاء
سـكن ابـن فاطمـة الضـريح وعزَّة ال
فـــظّ الشـــحيح تقلُّــهُ الغــبراء
وكــأن جــود يــديه ســاعة دفنـه
مـــس الــثرى فاخضــرت الحصــباء
بـك يـا زمـان السوء تبرح أنجم ال
مجـــد الرفيــع وتمــرح الســفلاء
مــا كنـت أحسـب قبـل يحمـل نعشـه
أن الجبــــال تقلهـــا الأمـــراء
كلا ولا أيقنــــت قبــــل ضـــريحه
أن البـــدور تضـــمها البطحـــاء
مـات الأميـر فنحـن بعـد ممـاته ال
أمـــوات والمــوتى هــمُ الأحيــاء
وســرى لفــردوس النعيــم مخلفــاً
شـــرفاً تخـــر لمجــده الجــوزاء
وفطــاحلاً مــا شــاركوا بفخــارهم
بشـــراً وفـــي أمــوالهم شــركاء
شـــم الأنـــوف كريمــةٌ شــفراتهم
وعروضـــــهم موفــــورةٌ شــــمّاء
لـي يـا بنـي المختـار بعـد أبيكم
وجـــد الــدفين وللحيــاة بقــاء
ولكـــل ناضـــحةٍ عليــه دموعهــا
ســـيل الغمــام وللغمــام رغــاء
حـــتى كـــأن قلــوبكم وقلوبنــا
ودمــــوعكم ودموعنــــا أكفـــاء
فعليكــم بالصــبر يــا آل التقـى
والفضــل فهــو اللامــة المنعــاء
لــولا الحِمــام لأغلقــت أبوابهــا
دار الســــلام وقلَّـــت الصـــلحاء
فهــو الســبيل لجنــةٍ نحيـا بهـا
بعـــد الممــات ولا يكــون فنــاء
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).