هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـل جيـرة البان عن حسناء ناديه
وانشـُد فـؤادي فعلمـي أنـه فيـه
واعذر عواطل وادي الشيح إن نفرت
عنــي فقـد نقلـت معنـى حـواليه
واسـتخبر الأيك هل صبَّ البكا كبدي
فنالهــا فبُكاهــا زاع مـن فيـه
وانجِـدْ بـأرواح نجـدٍ روح مكـتئبٍ
كـادت مـن الشوق ترقى عن تراقيه
وإن تـوارى الحيـا عـن حي كاظمةٍ
عـرِّض بـذكر النـوى فالدمع يبديه
واذكـر محاسـن أيـامي التي سلفت
في السفح إن شئت أن نبكي فنرويه
واشكر مهى جيرة المسعى وإن تركت
روح المــتيَّم تسـعى مـن أمـاقيه
واثبت على عهد جيران العقيق وإن
جـاروا فأصـبح دمـع العين يجريه
وادٍ إذا مـا أضـل الليـلُ قاصـدَه
لا يهتــدي بســوى ريّــا غـوانيه
نـابت ثغـور العـذارى عن كواكبه
وبارقــات الغيـارى عـن مـذاكيه
تغيـب شـمس الضـحى من نقع فتينه
إذا تــراءت لصــبٍّ مــن مغـانيه
يــزوره والسـيوف الـبيض تضـحكه
وينثنـي والعيـون السـود تبكيـه
وا حيـرةَ التـائه الراجي هدايته
مـن عينـه فعيـون العيـن تغـويه
مـا كـان أملـح عصراً مرَّ فيه وما
أحلـى كـؤوس عصـيرٍ كـنَّ لـي فيـه
وربـة الحسـن تـوري باللمى كبدي
كأنهــا بلهيــب الخــد تــذكيه
أصـبحت بعـد بعـادي عـن شمائلها
أعــانق البـان مغـروراً بتشـبيه
وأسـأل الـراح عـن ريـا مراشفها
وأُكـرمُ الريـمَ مـن شـوقي لحاكيه
فيـا رعـى اللَه روضاً من محاسنها
لا يجتنيــه بغيـر العيـن جـانيه
ويـا سـقى اللَـه ورداً كان يغرسه
فـي خـدها بصـري والـدمع يسـقيه
لا شـمس مثلـك يـا ليلـى ولا سـمِحٌ
بــرٌّ كخرشــيد بحـرٌ فـي معـاطيه
لا ينظــم الــدر إلّا مـن فـواقره
ولا يُفــــرَّق إلّا مـــن أيـــاديه
والٍ سـرى لذرى القدس الشريف فكا
د القـدس مـن فـرح يسـعى لواليه
لــولا رواســخ حلـم منـه تمسـكه
مــادت لهيبتــه أرســى رواسـيه
يسـعى فتسـعى المنايا من مناصله
ورحمـة اللَـه تسـعى فـي مسـاعيه
مــا أمرعــت بقــعٌ إلّا بنــائله
واســـتُنزِعت بـــدعٌ إلّا بماضــيه
يقضــي ويمضــي ولا شـيءٌ يـؤازره
إلّا القضــاء وخـوف اللَـه قاضـيه
العــزم بــارقه والحـزم بيرقـه
والبــأس فيلقــه فيمـا يعـانيه
والعــدل حلتــه والفضـل حليتـه
والفصــل كلمتـه والبـذل راويـه
ســاد البريـة ماضـيها وحاضـرها
وليــس يوجـد فيهـا مـن يسـاويه
مـن مثلـه ودمشـق الشـام تغبطـه
والشـام أجمـع مـن أعـدى أعاديه
ومــا غـدت بحقـوق اللَـه قائمـةً
فـــي صــدِّ فُجَّرِهــا إلّا أيــاديه
وكــم وكـم بعثـت شمسـاً لترشـيه
وردَّهــــا بهلال مـــن مواضـــيه
وعــاد عنهـا بقلـب غيـر منقلـبٍ
للظـــالمين ونفــس ذات تنزيــه
خلالُ أصــدقِ قمقــامٍ وأعــرقِ مـق
دامٍ وأرفـــقِ ضـــرغامٍ براجيــه
إذا تعــدى حقــوقَ اللَـه مـادحُه
أجـرى القصـاص عليـه قبـل شانيه
يـروح عنـه كليـلَ الطـرفِ حاسـدُه
كــأنه بشــعاع الشــمس يرميــه
فيــا لــه بطلاً مــا شـانه زلـلٌ
بــل زانــه عمـلٌ يرضـاه بـاريه
أذكـى العبـاد وأدراهـم وأدركهم
للمكرمــات وألـواهم عـن الـتيه
ما استقدح العالمُ الحيرانُ فكرتَهُ
إلّا رأى مـا بصـدر الغيـب يخفيـه
كــــأن آدم بالأيتـــام وكَّلَـــه
فمــا يقــاتون إلّا مــن معـاطيه
لـو لـم تكن في كتاب اللَه ناهيةٌ
عـن الحـرام لكـانت مـن منـاهيه
ســبحان واهبـه مـن نسـله قمـراً
تمّــاً وشــمس رغاديــدٍ تحــاكيه
إخـوان صـدقٍ ولكـن لا أخـاً لهمـا
فـي اللطـف والظرف لا قلت ذراريه
إن يـدع باسـمهما المطرودُ ربَّهما
أثـــابه وتخلَّــى عــن مســاويه
فمــا ســليمان إلّا مثــل فاطمـة
فـي حسـنها وهـي بالتقوى تساويه
أعطاهمـا اللَـه حظ اسميهما فعسى
يعطيهمـا طـول عمـرٍ ليـس يشـقيه
أبـا الفراقد بل قطب المحامد ته
وافخـر بحـوزة قـدس أنـت ثـانيه
واقبـل مخـدرة حسـناء مـا لفظـت
حرفـاً وأشـكل معنـى مـن معـانيه
تغـادر الشـاعر النحريـر من عجبٍ
يقـول كـم تـرك الماضـي لتـاليه
نــادت ونــورك يهــديها مؤرخـةً
يـا كـوكب القدس دم فخراً لناديه
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).