هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــن الشــآم عيـون الملـك ترعاهـا
ســبحان مضــحكها مــن بعـد مبكاهـا
مــا نكَّـر الـروع مـن آرامهـا جسـداً
حــتى أبــان جســيد القـوم نكراهـا
قوموا انظروا يا لئام الشام كيف غدت
ســـيّاف عاهلهـــا يســتاف أعــداها
وشــــاهدوا مئةً بالصـــلب أدبهـــا
ومثلهـــا بلهيـــب النــار رباهــا
كـــانت منيتهـــم واللَـــه مضــحكةً
لمــا غــدوا بحبــال الليـف قتلاهـا
فكلمـــا ارتفعــت أجســادهم هبطــت
أرواحهــم وســرت مــن غيـر مسـراها
لا روح اللَــه هاتيــك النفــوس فمـا
أشـــرها ولـــروح الشـــر أشــراها
ولا ســقاها سـوى النـار الـتي سـكبت
علـــى يزيــد ومــن والاه أو فاهــا
تبّــاً لــه ولهــا ومـن زمـرة فعلـت
فعــل الخــبيث عــدو اللَـه أشـقاها
ألقــت بقـومي إلـى الآبـار واكـترثت
فــي اليـوم أمـراس آبـاري مناياهـا
واليـوم بعد الشراب الحلو مشربها ال
غســلين والمهــل والزقــوم حلواهـا
ويـلُ أمِّهـم مـا رأت مـن بعـدهم أَمَـةً
نــاحت عليهــم ولا قــالت لهـا آهـا
ومــن ينــوح علــى قــوم أكالبُنــا
أســمى وأرفــع مــن سـاداتهم جاهـا
خـانوا النصـارى كمـا خـانت أيمتهـم
فــي بطــن يـثرب أنصـار النـبي طـه
وخربــوا الـدور تخريـب المنـورة ال
غـــراء والكعبــة الغيّــور مولاهــا
خطّــوا علــى الأرض صـلباناً فأبعـدهم
بالصــلب صــالبُهم عــن مـس إحـداها
وحرَّقـــوا غيــد أفكــاري ومكتبــتي
لكنهـــم حُرِقــوا بالنــار عقباهــا
واقتـــص خــانقُهم منهــم لخــالقهم
وفــي القصــاص حيــاة مـا حُرمناهـا
قـوم اخسـأوا إن قلـب الملـك رقَّ لنا
فــؤاد دولتنــا العظمــى وطوباهــا
صمصــامها درعهــا إبريــز حليتهــا
قمقامهــا فرعهــا الأعلــى ورضـواها
مـــولى تكــاد ملــوك الأرض تحســده
إن لــم تكــن حســدته فـي طواياهـا
وافــى لنصــرة ديــن الَــه ممتشـقاً
ســيفاً يصــور فــي الأكبـاد أفواهـا
تســعى بــه فــرسٌ مــا مســها عطـشٌ
إلّا ومـــن مهـــج الفرســان روّاهــا
شــعواء لا يــدرك اليعســوب عثيرهـا
ولا يقرطـــسُ ســـهمُ الظــن مســراها
داسـت علـى الصـبح فابيضـت قوائمهـا
وآخـــت الليــل فاســودت بقاياهــا
ورام نســر الــدجى تقبيــل غرتهــا
فصــار حيــن عراهــا مــن أسـاراها
تســطو فتبلـغ آفـات الزمـان إذا ال
حــرب العــوان علينـا أفغـرت فاهـا
يـا أقبـح النـاس بـل يا عير أقبحهم
مـا النـاس نـاسٌ إذا لـم يتقوا اللَه
أيـن الـذي بكـم بـاهوا ومـا علمـوا
أن المهيمــن يخــزي مـن بكـم بـاهى
قــد أصــبحوا لا تــرى إلّا مســاكنهم
يزورهــا البــوم والخفــاش يغشـاها
خــذ يــا همـام بحـق اللَـه مـن فئةٍ
مــا أســخط اللَــه والمختـار إلّاهـا
وابعِـد عـن الجنـة الخضـراء حاكمهـا
فقــد أعــدَّت لــه الحمـراء مغناهـا
فــأنت ســيف أميــن اللَـه لامتُـهُ ال
عظمــى الــتي بنضــار العـدل حلّاهـا
وأنــت أنــت الــذي الرحمـن يسـأله
عــن الحــدود الـتي إن غـض أعفاهـا
إن لــم تقــد بالنصـارى كـل طاغيـةٍ
قـد بالحسـين فـتى الـدنيا وأتقاهـا
ولا تــــدع ليزيـــديٍّ شـــقٍ ولـــداً
يمشـــي كوالــده الملعــون تيّاهــا
واعمــل كنــوح فمـا الأفعـى بوالـدةٍ
غيــر الأفـاعي الـتي سـاءت نواياهـا
لا تحسـب النـاس يرضيها اليسير من ال
جـــم الغفيـــر بـــآلاف عـــدمناها
النفـس بـالنفس فاقتـل مثل ما قتلوا
منـــا عســى تتناســىالناس قتلاهــا
واعــرض عــن الحلـم إلا فـي مواضـعه
فــالحلم كــم شــقَّ أعلامـاً وألقاهـا
أليــس حلــم بنــي مــروان أعـدمهم
هــذي البلاد ولــم يـترك لهـم جاهـا
وعــدل كســرى حمــى أملاكــه ودحــى
أعلامَ قيصـــر عنهــا حيــن وافاهــا
إن الملــوك يــرون اليــوم دولتكـم
فوضــــى وأن أعاديهـــا رعاياهـــا
فحــاذروا أن يفـوت الأمـر مـن يـدكم
ويصـــبح الشــر بالأشــرار يهياهــا
اللَـــه يشـــهد أنــي ناصــح شــغف
بدولـــةٍ كلنـــا أغـــراس نعماهــا
نحبهــــا حـــبَّ مولـــود لوالـــدةٍ
ونشـــتهي أن يــديم اللَــه مولاهــا
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).