هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيَــالِيَ أَصـْبُو بِالْعَشـِيِّ وَبِالضـُّحَى
إِلَــى خُـرَّدٍ لَيْسـَتْ بِسـُودٍ وَلَا عُصـْلِ
مُنَعَّمَــةِ الْأَطْــرَافِ هَيْــفٍ بُطُونُهَـا
كَوَاعِبَ تَمْشِي مَشْيَةَ الْخَيْلِ فِي الْوَحْلِ
وَأَعْنَاقُهَــا أَعْنَــاقُ غِـزْلَانِ رَمْلَـةٍ
وَأَعْيُنُهَـا مِـنْ أَعْيُـنِ الْبَقَرِ النُّجْلِ
وَأَثْلَاثُهَــا السـُّفْلَى بُـرَادِيُّ سـَاحِلٍ
وَأَثْلَاثُهَـا الْوُسـْطَى كَثِيبٌ مِنَ الرَّمْلِ
وَأَثْلَاثُهَــا الْعُلْيَـا كَـأَنَّ فُرُوعَهَـا
عَنَاقِيـدُ تُغْـذَى بِالـدِّهَانِ وَبِالْغِسْلِ
وَتَرْمِـي فَتَصـْطَادُ الْقُلُـوبَ عُيُونُهَـا
وَأَطْرَافَهَـا مَا تُحْسِنُ الرَّمْيَ بِالنَّبْلِ
زَرَعْـنَ الْهَـوَى فِي الْقَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ
صـُبَابَاتِ مَاءِ الشَّوْقِ بِالْأَعْيُنِ النُّجْلِ
رَعَــابِيبُ أَقْصـَدْنَ الْقُلُـوبَ وَإِنَّمَـا
هِـيَ النَّبْلُ رِيشَتْ بِالْفُتُورِ وَبِالْكُحْلِ
فَفِيــمَ دِمَــاءُ الْعَاشــِقِينَ مُطِلَّـةٌ
بِلَا قَــوَدٍ عِنْــدَ الْحِسـَانِ وَلَا عَقْـلِ
وَيَقْتُلْــنَ أَبْنَـاءَ الصـَّبَابَةِ عَنْـوَةً
أَمَـا فِي الْهَوَى يَا رَبِّ مِنْ حَكَمٍ عَدْلِ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.