هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـاد الغصـونَ قوامهـا الريـانُ
وسـما البلابـل حِجلهـا الرنّـانُ
بدويــةٌ لعــب الـدلال بعطفهـا
فتلاعبـــت بعقولنــا الأشــجان
لـو حاولت بشميم آس وشامها ال
أرواح مـا بخلـت بهـا الأبـدان
فــي خــدها للجلنــار حديقـةٌ
وبثغرهـــا للأقحـــوان جنــان
مـا لـي وللبسـتان أطلـب زهره
وبكــل جارحــةٍ لهــا بســتان
الخــد وردٌ واللــواحظ نرجــس
والشــعر آس والمعــاطف بــان
والخـال مـن ظـل العذيب وبارقٍ
لجنــان فيهـا المشـتهى جنّـان
ري الجوانــح صــيفه وشــتاؤه
وربيعــــه وخريفـــه جـــذلان
لـو نـال يوسـف حبـةً مـن حَبِّـهِ
قــدت جيــوب قميصــه الأشـجان
وبنـت لـه بيـن الضلوع منازلاً
لا الصـبر يـدخلها ولا السـلوان
إنـي لأعجـب كيـف يفتـن حجلهـا
وتحبـــه وعـــدوها الفتـــان
وتــذم ضــنّان اليـدين بمـاله
وثغيرهـــا برضـــابه ضـــنّان
لـم أنسـها كالبـدر تحت وقايةٍ
ســوداء ورَّد لونَهــا اللمعـان
تسـعى ويمنعهـا السـُرى كفلٌ به
وبقلـــب كــل مــتيمٍ خفقــان
ورقيـق خنصـرها يجـانس خصـرها
وبراحتيهــا الـراح والريحـان
قـالت وقـد رأت احمرار مدامعي
عنـمُ الـدموع على الهوى عنوان
مـا كنت في زمن الشبيبة جاهلاً
فعلامَ تجهــل والمشــيب عنــان
واللَـه مـا كان الشباب بمانعي
عمــا بــراه بصـدرها الرحمـن
بـل كـان رمـان الترائب يافعاً
فصـــبرت حــتى أدرك الرمــان
واليـوم لـولا أن بـارق ثغرهـا
نــارٌ وشــيب عوارضــي كتّــان
لتنـاولت شـفتي رحيـق رضـابها
وتحــدثت بجراءتــي الجيــران
ووهبـت مـن جـود الأمير لجيدها
درراً بغيــر يـد الأميـر تصـان
ملــكٌ بــدعوته وجــود يمينـه
يحيـا الرميـم ويـورق الصـوّان
لـو أن شـهراً صـام صـام لوجهه
شــهر الصــيام وقبلـه شـعبان
عـج نحـوه تجـد المكـرام عرست
فــي حلــةٍ يحتلهــا الإيمــان
يوليكهــا قبـل السـؤال متـوجٌ
فــي راحـتيه الحسـن والإحسـان
لـو تسـأل اللَه النجاة به نجت
أصـحاب نـوح وفاتهـا الطوفـان
أو أعرضـت لو شاء حاملة اللظى
عـن قـوم لـوط وبـاءت النيران
فهـو الولي الصادق المتصدق ال
بــر الـرؤوف المحسـن المنـان
وهــو الـذي أمـر الإلـه بحبـه
وعلــى أبيــه تنـزل الفرقـان
وعنـت لطـاعته العصـاة فعرَّسـت
بحــدائقٍ ثمراتهــا الغفــران
واسـتقبلت عيـس العفـاة رحابه
فأعادهــا وحمولهــا العقيـان
أســدٌ يغلــس للــوغي بنعامـةٍ
حمــراء مـن حسـادها العقبـان
وبكفـه قبـس يمـجُّ علـى العـدا
نــاراً وفــي عســّاله ثعبــان
يسـعى وسـاعي الموت تحت ركابه
والسائســان النمـر والسـرحان
فـإذا سـطا فقراهمـا الفرسـان
وإذا عفـــا فــالطير والحملان
إن كنت ما جئت الجزائر أو خلت
أذنــاك ممــا قـالت الركبـان
سـل سـيفه ودع العداة فما لمن
عــادى صــوارمه فــمٌ ولســان
وسـل الأسـنة إنهـا النوب التي
ســقطت بهـا الأنيـاب والأسـنان
فكلـــومهن كلامهـــن وإنهـــا
لشــاهدةٌ يرضــى بهـا الرحمـن
مـا أملـح الـدنيا بـه وبغيره
قــد تقبــح الأيــام والأزمـان
سـبحان خـالقه مـن النور الذي
خلقــت لتعــرف فضـله الأكـوان
وعنـت لمشـرق شمسـه الأملاك وال
أفلاك والأرواح والأبــــــــدان
يتصـوّر الإغـراق فـي مـدحي لـه
ويقــول فيهــا للغلــو مكـان
وإذا وزنـت بـه العـوالم كلها
شــالت ورجَّــح ذاتَـه الميـزان
أفصـار قـول الحـق يحسـب مدحةً
يـا شـبلَ مـن مُـدِحَت بـه عدنان
اللَـه يشـهد أن فضـلك فـوق ما
تتصـــور الألبـــاب والأذهــان
أنـت الـذي يهوى الممات بسيفه
مــن شـاء يسـلم ذكـره ويـزان
لـولاك مـا عـاش الفقيـر بجلـقٍ
لمــا جفاهـا العـارض الهتـان
وبغيـر بأسك ما ارعوت أبطالها
لمـا اسـتقر بحجرهـا العصـيان
لـي فـي سـواك قصائدٌ ما قلتها
إلّا وكـــذبني بهــا الحرمــان
أبعــدتها عنــي ببكــرٍ كفـرت
زللــي فحــلَّ بحلـتي الغفـران
غـزل الـولا غزلي لها واقتادها
لملاذ عبــد القــادر الإذعــان
فاسـلم لنـا ولهـا وعيِّـد آمناً
يـا مـن تعايـدنا بـه الأزمـان
لا زالــت الـدنيا بجـودك جنـةً
ثمراتهــا المعــروف والإحسـان
وبقيـت مـا فلـق الدجى بعموده
فلــق الصـباح وغـرَّد الورشـان
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).