هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
واللَـه مـا ما ظلمت عيونُكِ مغرما
لـو لـم أَصـِر هدفاً للحظكِ ما رمى
ومـن الـذي تـرك السـيوف تنوشـه
ونجـا ومـن عاداتهـا سـفك الدما
ردي جمالــك أو رقــاد نــواظري
لأراك أو لأرى الخيـــال مســـلما
حاشــا لحبــك أن يكــون موقتـاً
ورضــاب ثغــرك أن يكـون محرَّمـا
ويجــل عهــدك عـن مقالـة قـائل
لا عهــد للحـور الحسـان ولا حمـى
لا تحســبي أن البيــاض بعارضــي
ولَــهٌ ينسـّيني اللمـى والمبسـما
فأنـا أنـا السن الصدوح إذا دعا
داعـي الصـبوح وغازلت غيد الحمى
وخــطَ المشــيب بلمــتي فتغيـرت
أمــا هــواك وهمـتي فهمـا همـا
أنســيت عهـد الربـوتين وبيننـا
ســرٌّ أحــب إلـي مـن راح اللمـى
والكـاس مـن طـوق الحبـاب كأنها
جيــدٌ تقلَّــد أو توســد معصــما
لـو دام قلبـك مثـل كاسـك صافياً
مـا صـار حظـي مثـل شـعرك أسحما
يـا صـاحبيَّ قفـا علـيَّ بهـا عسـى
أجد الطريق من العتاب إلى اللمى
وأنـال مـن سلسـال يـاقوت الرضى
قوتـاً تجـود بـه الشـفاه مكرَّمـا
واعتضـت بالخـد النقـي عن النقا
مــاذا علــي أن اتخـذتُ الأنعَمـا
قـد ضـاق بـي واللَـه صـدر أحبتي
فقصـدت بعـد اللَـه صـدراً أعظمـا
وعلمــت أن المـدح يرجـع كاسـداً
إن لــم يجـد بملاذ مـدحت موسـما
فحططــت رحلـي فـي فنـاء رحـابه
حـتى غـدوت علـى النجـوم مخيمـا
فلتكســر الآفــات قــوس خطوبهـا
وتَصـُغ لـيَ اللـذات طوقـاً مُعْلَمـا
ولتقبــل الــدنيا علـي بخيرهـا
وتحلَّنــي منــه المحــل الأكرمـا
فهــو المؤيــد والمســدد رأيـه
فيمــا قضـى ومضـى وحـل وأبرمـا
ويـد السـماح المنتقـى يده التي
نفـت الشـقا وجلـت علينا الأنعما
وهـو الـذي منـح الكنانـة موسما
وأقـر فـي جـوف اللجـاة المأتما
كالســيل يوجـد سـكَّراً فـي بقعـةٍ
طـابت ويوجـد فـي الخبيثة علقما
شـاهدت مـدحت يا زمان فَعُد عن ال
عـدوان وامتـدح الهمـام الأشـهما
إن الثنــاء عليــه فــرضٌ واجـبٌ
قـد شـارك الـذميُّ فيـه المسـلما
أكـرم بـه لسـناً ظبـاه وفـوه في
فصــل العواتـق والخطـاب تحكمـا
بطــل يريـك مـن العجـاب وسـيفه
فــي كفــه نـاراً تصـافح خضـرما
قــد عطلــت بئر الضــلال بعزمـه
وبحزمـــه قصـــر الجلال تــدعما
لا ينتهــي فـي المكرمـات صـعوده
ولـه اسـتمر الـدهر يصـعد معلما
فقـد اصـطفى التقـوى سراجاً نيراً
واختــار أفلاك الفضــائل ســلما
فـاكرم بنسـر وزارة منـه ارتقـى
درج التقـى فسـما على نسر السما
كــادت تميـت المـوت شـدة بأسـه
وتكـــاد رحمتــه تســد جهنمــا
يـا خيـر مـن ركب المطهم وانتمى
واجـل مـن سـامي واعظـم مـن سما
لــو شــاء ذمَّـك حاسـدٌ أو جاحـدٌ
مـا قـال إلّا أنـت يا حامي الحمى
كــالغيث جـوداً والريـاض بشاشـةً
والليــث بأسـاً والمنيـة مخـذما
فلقـد رأيـت الغيـث يمنـح عابساً
وأراك تســـمح ضــاحكاً متبســما
والــروض يــذبل وابتهاجـك دائم
والليـث ليـس يصـول مثلـك معلما
والمـوت خـادم سـيفك الفصـّال إن
أمســكت أمســك أو هممـت تقـدما
اللَــه يوليــك الأمــور جميعهـا
بمحمـــدٍ صـــلَّى عليــه وســلما
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).